قصص أطفال وروايات أطفال يمكنك قراءتها مع أطفالك دون أن تمل!

قراءة قصص أطفال لشخص بالغ ربما تكون مهمة شاقة ومليئة بالملل والانزعاج، غالباً ما تكون هذه القصص بسيطة ولا معنى فيها يضيف للقارئ الكبير في السن، وربما تجعله حتى يبتعد عن إعطائها لأطفال كي لا ينفرهم من ملل القراءة. في هذا المقال سأضع بعض اقتراحات قصص أطفال قصيرة أو روايات ملائمة لجميع الأعمار، يمكنك الاستمتاع بها مع أطفالك وتحبيبهم بالقراءة من الصغر من خلالها.

مجموعة قصص أطفال المكتبة الخضراء:

هذه المكتبة التي نشأ على قصصها الكثير من أبناء التسعينات لا تزال خياراً ممتازاً لكل من يبحث عن مجموعة قصص أطفال عربية تشجع ابنه أو ابنته على القراءة بشكل جميل وخفيف، ويمكن حتى للكبار قراءتها والتعلم من الحكم والفلسفات الراقية الموجودة فيها، المجموعة تتضمن حوالي الخمسين قصة أطفال قصيرة يمكنك إهداء أي منها لطفلك أو حتى تحميلها إلكترونياً لتكون متوفرة على هواتفهم وأجهزتهم اللوحية أو حواسيبهم دائماً.

كافة القصص الموجودة في هذه المجموعة قصيرة، لا يتجاوز طولها الخمسين صفحة -بحجم الخط المزدوج المستخدم فيها- وتتضمن صوراً جميلة مرسومة بعناية لتجذب انتباه الطفل ولا تجعله يمل القراءة، أغلب هذه الروايات تتضمن حكماً وعبراً يمكن للطفل الانتباه لها والتعلم منها دون أي إشرف أو شرح خارجي، وفي نفس الوقت، تترك المجال للمعلم أو المربي ليقدم رأيه الخاص كونها لا تقدم الدروس بشكل مباشر للطفل.

اللغة العربية السليمة المستخدمة في القصص والاهتمام للمصطلحات البسيطة والمفيدة للطفل مستقبلاً تجعل هذه المجموعة من قصص الأطفال الأكثر ملائمة من وجهة نظري وتجعلها في رأس اللائحة لمن يرغب في قصة أطفال بسيطة وممتعة. يمكن للكبار أيضاً الاستمتاع بهذه القصص بعيداً عن القصص الكليشيهية المملة والمكرر ففي كل منها خيال واسع يمكنك أن تسرح فيه.

مجموعة قصص المغامرون الخمسة البوليسية:

هذه أحد المجموعات القصصية التي أعشقها شخصياً، على الرغم من أنها ليست قصص أطفال بالتحديد وإنما لليافعين والشباب الصغار، ولكن يمكنني القول أنها ملائمة للجميع مهما كان العمر على الرغم من أن هذا ليست تصنيفها الفعلي. المحتوى الموجود في هذه القصص على الرغم من كونه يرتبط بالتحقيقات والمغامرات إلا أنه جذاب وممتع ويعلم الكثير من العبر.

تتحدث مجموعة القصص هذه عن مجموعة من الأطفال المحبين للتحقيقات، وتدور أحداث أغلب القصص فيها في مصر، والكثير من المغامرات الممتعة والألغاز المشوقة تحدث مع مجموعة المغامرين الخمسة هذه وكلبهم اللطيف، القصص تتسم بطابع مغامرات مذهل ويمكنها أن تقدم عنصراً تشويقياً رائعاً. أحداث الروايات غير مترابطة في الأغلب على الرغم من أن الشخصيات هي ذاتها، وهذا أفضل ما في هذه السلسلة، فالشخصيات تبقى حاضرة في الذهن دائماً، ولكن كل جزء منها قائم بذاته دون الجزء السابق.

تتضمن الروايات بعض الرسومات السريعة بالأبيض والأسود بين صفحاتها، وقد تكون مملة نوعاً ما للأطفال الصغار، ولكن يمكن التعويض عن هذا من خلال قراءتها للطفل بدلاً من تركه للقراءة لوحده، وفي مراحل لاحقة يمكن تركه ليقرأ بنفسه. السلسلة كاملة متوفرة بشكل إلكتروني ويمكنك تحميلها على جهازك او جهاز طفلك لقراءتها في أي وقت.

مجموعة روايات الخيال العلمي القصيرة من تأليف طالب عمران:

هذه المجموعة ليست تحديداً ملائمة للأطفال، بل هي أكثر ملائمة لليافعين والشباب الصغار، ولكن كما في سلسلة المغامرين الخمسة يمكنك قراءتها للطفل واستخدام القصص الواردة فيها، والجميل هنا ان هذه الروايات من طابع الخيال العلمي قريبة من المسلسلات التلفزيونية الخيالية وعروض الرسوم المتحركة الشهيرة، بل تتغلب عليها في كثير من الأحيان كونها تضيف الكثير من الحقائق للقارئ مهما كان عمره.

الدكتور طالب عمران في مجموعة الروايات القصيرة هذه يقوم بدمج الواقع والخيال، فيربط بين العلوم الحقيقية وخياله الواسع ليبني الكثير من العوالم المثيرة للاهتمام، في كل قصة هناك جانبان مثيران، الأول هو المعلومات المباشرة التي يحكيها الكاتب على لسان شخصياته وأغلب هذه المعلومات حقيقية وواقعية أو قريبة من الواقع بشكل كبير، والجانب الثاني هو العبرة، كل الروايات تتضمن الجانبين السابقين وهذا ما يجعلها ملائمة لكل الأعمار، فحتى لو كان جانب الحكمة والعبرة معروف سابقاً لدى القارئ الأكبر عمراً، الجانب العلمي ربما يكون جديداً للأغلبية.

قبل تسليم أي من هذه الروايات لابنك يمكنك قراءتها أولاً للتأكد من أنها ملائمة لعمره بنظرك، وفي نفس الوقت يمكنك الاستمتاع شخصياً بمحتواها وربما يشكل لك إضافة جميلة تستفيد منها في حياتك اليومية. يمكنك العثور على أغلب الروايات بشكل إلكتروني من هنا.

هناك بالطبع الكثير من الروايات والقصص الأخرى الملائمة للأطفال، ولكن في هذا المقال ذكرت الثلاثة التي أحببتها شخصياً والتي وجدتها ملائمة حتى للكبار في العمر، يمكنك ترك اراءك واقتراحاتك في التعليقات ليستفيد منها الزوار الآخرين أيضاً.

, ,

اترك رد