متى يمكنك الاستفادة من القراءة السريعة ومتى لا يمكنك ذلك – الجزء الثالث

تحدثنا في هذه السلسلة عن القراءة السريعة والتقنيات التي تساعد في زيادة سرعة قراءتك، بالإضافة إلى التقنيات التي تساعدك في زيادة الفهم أثناء التصفح السريع لنص ما. بأي حال، هذا ليس كل ما يجب عليك معرفته عن هذه التقنيات. ككل شيء في العالم، هناك حدود لتوظيفات القراءة السريعة في الحياة اليومية، عليك الانتباه لها كي لا تصبح أضرارها أكثر من منافعها.

متى يمكنك توظيف القراءة السريعة

  • قراءة الروايات والقصص القصيرة. في حالة الروايات والقصص القصيرة غالباً ما يكون الفهم امراً بديهياً لما يحدث، يمكنك زيادة سرعة القراءة أثناء تصفحك لرواية دون الإضرار بالمعنى الشامل لها ودون أن “تخسر شيئاً”… وعلى الرغم من ان قراءة الروايات والقصص بالأصل أمر ممتع ومن الأفضل أخذ الوقت فيه، يمكنك توظيف القراءة السريعة لإنهاء الروايات بوقت اقصر.
  • قراءة الأخبار اليومية ورسائل البريد الإلكترونية الترويجية. في حالة الأخبار اليومية والبريد الإلكتروني، الفهم عادة لا يكون مهماً لأن الأخبار مكررة ولا تؤثر بشكل رئيسي على حياة الإنسان، إلا لو كنت صحفياً بالطبع. يمكنك قراءة الأخبار بشكل سريع والاستفادة من تقنيات القراءة السريعة لتخطي الفقرات الطويلة التي لا طائل منها. رسائل البريد الإلكتروني أيضاً مشابهة.
  • مراجعة المواد الدراسية قبل ليلة الامتحان. يمكنك الاستفادة من مهارات التلخيص والقفز بين الفقرات مع القراءة السريعة في اليوم السابق للامتحان كي تراجع محتويات المادة باكملها، بالطبع لا يغني هذا عن الدراسة المفصلة السابقة، ولكن إن كنت تمتلك وقتاً قصيراً لا يكفي سوى لمرور سريع على المادة، يمكنك استخدام هذه التقنيات لمراجعة أكبر كم ممكن من المعلومات.

متى لا يمكنك توظيف القراءة السريعة؟

  • الدراسة. لا يمكنك توظيف القراءة السريعة أثناء الدراسة، بالأخص الدراسة لأول مرة. العبور الاول على موضوع ما يجب أن يكون بطيئاً ويسمح للمخ استيعاب الكلمات ومعانيها، وهو ما لا توفره القراءة السريعة. القراءة السريعة للمواد التي يجب عليك دراسته سينتهي بفشل في فهمها او حفظها، لذا من الأفضل التروي أثناء الدراسة.
  • قراءة موضوع لاول مرة. من البديهي أن قراءة أي موضوع لأول مرة تحتاج لتاني لفهم كافة جوانبه، حتى لو لم يكن هذا الموضوع ضمن مادة دراسية ما، يمكن ان يكون كتاباً علمياً خفيفاً أو مقالاً يتحدث عن تقنية ما. بأي حال من الأحوال لا يجب أن تقرأ هذا النوع من النصوص بسرعة، فالتروي هو الطريق الوحيد للدماغ للاستيعاب.

في النهاية، يبقى الأمر النهائي في معرفة أماكن وأوقات توظيف هذه المهارة عائداً للقارئ بنفسه، فهو الأدرى بالهدف من القراءة وهل تناسبه هذه التقنيات أم لا.

اترك رد