قصص حقيقية قصيرة عن الحياة من إجابات مستخدمي كورا عليك قراءتها

كورا مكان جيد لقراءة العديد من القصص الواقعية الملهمة، يشارك المستخدمون في إجاباتهم قصص حقيقية قصيرة في محاولة توضيح وجهات نظرهم عن الحياة، ومشاركة دروسها التي تعلموها مع الآخرين. هناك المئات من القصص التي تستحق الروي في تلك المنصة، ولهذا المقال، اخترت ثلاث قصص حقيقية ملهمة ستغير نظرتك للحياة حتماً، من ثلاث مستخدمين مختلفين، في ثلاثة بيئات مختلفة.

قصص حقيقية: ما هو العمل الذي لا يجب عليك القيام به؟

يحكي المستخدم Coal Akida الدروس الحياتية التي تعلمها من والده في الصغر وكيف أثرت على حياته في المستقبل:

عندما كنت في الخامسة عشر من العمر أردت العمل لدى مكدونالدز، قال لي والدي حينها “إن كنت ترغب بعمل لهذه الدرجة، سأعطيك 6$ في الساعة” لم يكن الرقم صغيراً حينها، أراد أن يدفع لي هذا المبلغ مقابل كل ساعة أقف فيها وأحدق نحو الجدار مباشرة. “كل ساعة تقف وتحدق فيها للجدار سأعطيك 6$” هذا ما قاله لي حينها، وكنت متحمساً جداً، أحلامي بشراء دراجة نارية اصبحت على بعد خطوة، سألته “حقا؟” ومن ثم “هل هناك عدد ساعات محدود يمكنني الوقوف فيه خلال اليوم الواحد” فأجابني “لا، يمكنك الوقوف كل يوم، طوال اليوم.”

غيرة أخي الصغير دفعته هو الآخر للسؤال “ماذا عنّي؟” ليجيبه والدي “أنت أيضاً!” لذا وقفنا كلانا مواجهين الجدار في غرفة الطعام، وكان هناك قاعدتين فقط: يجب أن نعطي كل انتباهنا للجدار، ولا يجب ان نستند إليه. أخي الذي كان بعمر الثانية عشر حينها لم يصمد أكثر من نصف ساعة، بينما صمدت انا لساعتين ونصف، الوقوف لم يكن صعباً ولكن التركيز على الجدار كان أشبه بتعذيب.

ان لا تمتلك اهدافاً، أن تكون دون مأوى، ان تقنع بقدراتك الخاصة ولا تحاول تخطيها هي طريقة في الحياة تقودك نحو الجدار بكل بساطة، والذي بدوره يقودك للاعتماد على المخدرات والكحول لتستطيع الصمود. يمكنني دائماً معرفة من اختار الجدار كأسلوب حياة، لديهم دائماً نظرة ميتة في عينيهم، ملطخة بلمحة مبللة وكأن مئات الدموع احتبست في الداخل، ولكن لا يمكنهم إخراج أي منها. كن حذراً من الجدار الذي علّمنا والدي عنه، فيمكن أن يقودك لأماكن سيئة جداً.

هناك درس آخر علمني أياه والدي ايضاً عندما كنت في السابعة عشر من العمر، وكنت أفكر الدخول للجامعة حينها. في تلك الفترة أرادني ان اكتب سيرتي الذاتية وكانني أنهيت دراستي في الجامعة وحزت على الشهادة. كتبت واحدة بناء على الخطة التي نويت اتباعها. ومن ثم طلب مني تغيير الاسم وارسالها كنوع من التجربة الممتعة حتى أنال مقابلة ما. بدأت ارسال سيرتي الذاتية وانتظرت دون اي ضغط نفسي.

اكتشفت في وقت قريب أن أياً من الطلبات التي قدمتها لم تنل رداً، ولهذا أرسلت المزيد منها بعد شهر بعد ان بدا الضغط ينال مني، حيث لم يصلني اي رد من أي عمل. لهذا غيرت سيرتي الذاتية، ذكرت جامعة أفضل، حسنت معدل علاماتي، وأضفت بعض الاعمال الخيرية والمشاركة في المدارس ثم أرسلت السيرة الذاتية مجدداً.

في هذه المحاولة، حصلت على دعوة لمقابلة. كان والدي يعتقد انه من الجيد لي الذهاب. لكن والدتي لم تسمح بذلك لذا لم أذهب. بأي حال، تعلمت أنني لم اسعد لحقيقة اضطراري لتغيير حياتي بالكامل، كل ما انا عليه، المدرسة التي كنت سأرتادها، وحتى معدل علاماتي الذي اخطط له، فقط كي انال مقابلة عمل. فكرت أنني اضطررت للانتظار لشهرين متاليين كي احصل على مقابلة، وأزعجني هذا في عمر مبكر جداً.

قررت في هذا العمر المبكر انني لن أعتمد على العالم، وساجعل العالم هو من يعتمد علي، لذا أنشأت عملي الخاص ولم أفكر في ما كان سيحصل لو لم اقرر هذا قط في حياتي.

 

قصص حقيقية: هل يمكن لدجاجة تربية صغار بط؟

في إجابة للمستخدم Hunter Brooks على لسان والده الذي عاش حياته في المزرعة، يروي هانتر:

اعتاد والدي تربية البط والدجاج في مزرعته الصغيرة. الدجاج أمهات مثاليات عند الحديث عن وضع البيض والاعتناء به، حتى عند فشل الحمل، تحاول الدجاجة بقدر ما تستطيع وضع بيضها. بينما البط في الطرف المقابل، تفقد الرغبة في وضع البيض وتبدأ الحركة بشكل عشوائي مباشرة، لذا لإبقاء عدد البط متزايداً في المزرعة كان والدي يجمع بيض البط، ويضعه تحت الدجاج الذي يعتني ببيضه سلفاً.

عندما يفقس البيض المختلط بين صغار الدجاج وصغار البط، لا يمكن للدجاجة تمييز الفرق بين الدجاج وبين البط من الصغار. بينما يشعر البط مباشرة بوجود مشكلة في “امهم” ويعانون من مشكلة في فهم تصرفاتها. الدجاج يتجول بشكل عشوائي في المكان ليأكل الحشرات من الأرض، بينما غريزة البط تحثّهم على السير في خط منتظم وراء أمّهم. يمكنك تخيل صعوبة مشي كتاكيت البط وراء أمهم التي تتجول بشكل عشوائي.

شرب الماء من البركة قصة أخرى تماماً. بينما تشرب الدجاجات من طرف البركة وتعود لتكمل مطاردتها العشوائية لحشرات الأرض، تدخل البطات مع صغارها للبركة لتشرب الماء أثناء السباحة. بينما تقود الدجاجة صغارها من البط والدجاج نحو البركة يدخل صغار البط غريزياً للبركة، ويبدأون شرب الماء والسباحة. الأم الدجاجة في هذه اللحظة تفقد صوابها كونها لا تدرك قدرة “أطفالها” على السباحة. تبدأ الدجاجة بالتخبط والصراخ حول البركة من الهلع على أطفالها بينما تنظر البطات نحو أمها باستغراب شديد.

قصص حقيقية: هل ستدرك القطة أن صاحبها توفي؟

تحكي المستخدمة Jillian Grayson قصة زوجها الراحل الذي كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب، وعلاقته مع قطته الصغيرة:

كان زوجي يمتلك قطة مقربة جداً منه، كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب، وكانت القطة الصغيرة تمشي لتجلس على صدره كلما اصابته إحدى النوبات. مع الأسف، زوجي كان يعاني ايضاً من ضعف في المناعة، في أيامه الأخيرة وضع في المستشفى لخمسة أشهر، أردت ان ابقي الأمور طبيعية بقدر الامكان لقطته في غيابه. كان واضحاً أنها تفتقد وجوده، على الرغم من انها كانت تأكل وتشرب بشكل طبيعي، لا نحيب على الإطلاق.

في ليلة وفاته عدت للمنزل، لم أكن قادرة على البكاء حينها، ولكن القطة كانت في حالة هلع كاملة، ظهر صوتها العالي ورفضها للطعام وركضها نحو الأريكة بجنون. بدأت بسحب أشيائه من الغرفة والجلوس عليها، لم أتمكن من تعزيتها وتهدئتها. بدا وكانها عرفت بطريقة ما انه قد مات حينها. بعد معاناة طويلة نلت قسطاً من النوم لشعوري بالإرهاق.

في اليوم التالي استيقظت لأجد قطتي قد ماتت هي أيضاً، كان عمرها أربع سنوات فقط.

,

اترك رد