قوة الآن - ايكارت تول.pdf

0

يساعد هذا الكتاب على التغلب على الأفكار السلبية التي تراودنا , و تنغص علينا حياتنا , كم من مرة لم نستمتع باللحظة التي نعيشها و نحن نفكر في مستقبل لم يحدث أو ماضي قد انتهى .. يجب أن تعيش اللحظة و تستمتع بها , لقد ترجم إلى اكثر من ثلاثين لغة و يعد من اهم كتب التنمية البشرية

نبذة عن العمل

«قوة الآن» هو العنوان العربي لكتاب «The Power of Now» للمعلم الروحي إيكارت تول، وهو من أكثر كتب التربية الروحية تأثيراً في العقود الأخيرة. يدعو الكتاب القارئ إلى تحرير وعيه من أسر الماضي وقلق المستقبل، والعودة إلى اللحظة الحاضرة بوصفها المكان الوحيد الذي تعيش فيه الحياة فعلاً. ويشرح المؤلف كيف تستنزف أفكارنا المتدفقة حاضرتنا، وكيف يعيد السكون والمراقبة الواعية إلى الإنسان إحساسه بالوجود والسلام.

يقوم الكتاب على تمييز جوهري بين حياة الإنسان وزمن عقله: فالماضي لم يعد موجوداً سوى في الذاكرة، والمستقبل لم يحصل بعد سوى في التخيل، والواقع الوحيد المتاح هو اللحظة الآن. ومن هذا الأساس يستمد المؤلف معالجته للقلق والحسرة بوصفهما مرضَي الزمن النفسي، ويقترح العودة إلى الجسد والتنفس والمحيط الحسي المباشر كلما اشتد صوت التفكير القهري.

نبذة عن المؤلف

إيكارت تول باحث ومدرّب روحي من مواليد ألمانيا عام 1948، اسمه الأصلي أولريش ليونارد تول، ودرس في جامعات لندن وكامبردج. مرّ في نهاية العشرينات من عمره بتحول داخلي عميق وصفه بانحلال هوية القلق القديمة، فتفرغ بعدها للتفكير والتأمل وتقديم تعاليمه في الوعي والحضور في ورش ومحاضرات حول العالم، وصار من أبرز أصوات التربية الروحية المعاصرة.

سياق العمل

صدر الكتاب بالإنجليزية عام 1997، ثم اتسع انتشاره بصورة غير مسبوقة بعد اعتماده في برنامج حواري شهير أمريكي عام 2000، فصار من أكثر كتب قوائم الأفضل مبيعاً في العالم لسنوات. ويقع في سياق موجة روحية غربية متأخرة بحثت عن السلام الداخلي في تقاطع تقاليد شرقية وغربية متنوعة، خارج الأطر الدينية المؤسسية، وبالتوازي مع نمو اهتمام علمي بالوعي والتأمل. وقد ظهر أثره لاحقاً في اتساع مفردات الحديث العام عن «اللحظة الحاضرة» و«الأنا» في أدبيات التنمية والصحة النفسية الشعبية.

الموضوعات والأفكار

تتوزع أفكار الكتاب على محاور منها التمييز بين الوعي العميق والعقل المتكلم الذي يولد القلق، ومفهوم «جسد الألم» وهو تراكم الجروح العاطفية التي تعيد إنتاج معاناتها، واللحظة الآن بوصفها الباب الوحيد إلى الحياة، والقبول بالحاضر خطوة أولى لأي تغيير حقيقي، والسكون والصمت بوصفهما مداخل إلى ما هو أبعد من الفكر. ويقدم المؤلف تمارين عملية للمراقبة الذاتية والتنفس والانتباه إلى الجسد.

ويمتد الكتاب إلى مواضيع الحياة العملية كافة: العلاقات الإنسانية بوصفها مرآة لحالة وعي الطرفين، والصفح بوصفه تحريراً لجسد الألم من استمراره، والطبيعة والصمت بوصفهما معلمين للسكون، والتعامل مع المرض والخسارة بموقف القبول الذي يفتح باب الهدوء بدل التمرد على الواقع. ويرى المؤلف أن السعادة ليست غاية تُطارد في المستقبل بل صفة للحضور الواعي ذاته.

الأسلوب الفني

بنى تول كتابه في صيغة أسئلة وأجوبة مستمدة من أسئلة حقيقيه في ورشه، بلغة بسيطة متأنية مليئة بالاستعارات، ويوظف مفردات من تقاليد روحية متعددة دون انتماء لدين بعينها. ويسمح هذا الأسلوب للقارئ بالقراءة المتقطعة التأملية لا المتسارعة، ويجعل النص أقرب إلى دليل ممارسة منه إلى كتاب نظري، كما يظهر في ترجمات الكتاب العديدة.

مكانة العمل وتأثيره

ترجم الكتاب إلى أكثر من ثلاثين لغة، وباع بملايين النسخ حول العالم، ويعده كثير من القراء والباحثين من أهم كتب التنمية الروحية في زمانه، وقد فتح نجاحه الباب أمام أعمال المؤلف اللاحقة ومنها «أرض جديدة» التي كرست حضوره العالمي، وألهم مئات مجموعات القراءة والممارسة في مختلف الدول.