ليطمئن قلبي - أدهم الشرقاوي.pdf

\”رواية ليطمئن قلبي pdf تأليف أدهم شرقاوي .. ذهب الرازي يوما الى نيسابور فتراكض له الناس فقالت امرأة عجوز: من هذا؟ فقيل لها: هذا الرازي الذي يعرف ألف دليل على وجود الله\r\n\r\nفقالت: لو لم يكن في قلبه ألف شك ما احتاج الى ألف دليل!\r\nفلما بلغه قولها، قال: اللهم إيمانا كإيمان العجائز!\r\nهذه الرواية مهداة الى المؤمنين بالله إيمان العجائز بلا فلسفة ولا تعقيد..\r\nالذين لو قيل لأحدهم أعطنا دليلا على وجود الله لربما تلعثم ولم تسعفه لغته، ولكن ما يضره وحسبه من الإيمان أن كل خلية في جسمه تؤمن أن: لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله\”
نبذة عن العمل
رواية إنسانية ذات طابع دعوي، صدرت عام 2019، تفتتح بحكاية شهيرة عن الإمام فخر الدين الرازي حين زار نيسابور فسألته امرأة عجوز عن سر احتياجه إلى ألف دليل على وجود الله، فقالت: لو لم يكن في قلبه ألف شك ما احتاج إلى ألف دليل، فدعا لها بإيمان كإيمان العجائز. ومن هذا المدخل يخصص المؤلف روايته لمؤمني الله بإيمان بسيط بلا فلسفة ولا تعقيد، ويسرد في فضاء حافلة يومية قصص ركاب تتقاطع فيها مواضيع الحب والمرض والفقد والإعاقة وحوارات الإيمان والشك.
نبذة عن المؤلف
أدهم شرقاوي كاتب فلسطيني من مواليد عام 1980، نشأ في مدينة صور جنوب لبنان، وبدأ الكتابة مبكراً ثم فرغ لها بعد تجربة صحفية وإعلامية، وأصدر أكثر من ثلاثين كتاباً بين رواية ومقالات وتأملات ورسائل، من أشهرها «حديث الصباح» و«حديث المساء» و«نبض» و«رسائل من القرآن» و«رسائل من النبي». ويعرف جمهور واسع من الشباب العربي عبر لغته القريبة منهم ومحتواه الداعي الهادئ.
سياق العمل
يمثل الكتاب نموذجاً بارزاً لموجة «الرواية الدعوية» التي ازدهرت في العقود الأخيرة، وهي اتجاه يستخدم أدوات الرواية والحوار الدرامي بدل الخطاب المباشر ليصل إلى جمهور الشباب بمواضيع الإيمان والطمأنينة. كما تستعيد الرواية في مقدمتها مكانة الإمام فخر الدين الرازي وجدله مع الشكوك، لتصل بين تراث الجدل الكلامي القديم وأسئلة الإنسان المعاصر عن وجود الله ومعنى الإيمان.
الموضوعات والأفكار
تتوزع مادة الرواية على مواضيع منها الإيمان والشك والعلاقة بينهما، والطمأنينة التي يمنحها الذكر في وسط الضغوط، وقصص المرض والفقد والإعاقة بوصفها اختبارات تكشف عمق الإنسان، والحب واحترام الاختيارات، وقيمة التجارب اليومية البسيطة في الحافلة والمستشفى والبيت. وتتخذ الرواية من حوارات الركاب مدخلاً لطرح أسئلة كبيرة عن العلة والقدر والرحمة دون أن تغلقها بإجابات جاهزة، مع حرص المؤلف على لغة الرحمة قبل لغة الجدل.
ومن الشخصيات المحورية في النص الشاب كريم الذي تتجدد لقاؤه اليومي برفيقة الحافلة، وصديقاه ماهر وهشام اللذان يخوضان حوارات مطولة حول الإيمان والإلحاد، إضافة إلى شخصيات ركاب يمر كل منهم بقصة مؤلمة أو مفرحة. وتتحول الحافلة في هذا البناء إلى رمز للحياة نفسها: مسار يجمع الغرباء، ويمنح كل راكب مقعداً ومحطة، وتتقاطع فيه القصص قبل أن ينزل كل واحد عند وجهته.
الأسلوب الفني
يقوم النص على أسلوب حواري بامتياز، وبنية حلقة تجمع حكايات الركاب في إطار الحافلة التي تتحول إلى مسرح مصغر للحياة، ولغة سهلة قريبة من لغة الشباب اليومية، مع اقتباسات وتأملات قصيرة تتخلل المشاهد. ويوظف المؤلف التقديم الزمني للمادة الواقعية والرمزية في أسماء شخصياته ومواقفها، بما يمنح النص نبرة بين الروائي والتأملي.
مكانة العمل وتأثيره
حققت الرواية انتشاراً واسعاً بين القراء العرب وطبعات متكررة، وتعد من أشهر أعمال المؤلف وأكثرها تداولاً في المكتبات والمنصات الرقمية، وقد ساهم نجاحها في اتساع جمهور هذا النوع من الروايات التي تجمع بين المتعة السردية والطمأنينة الروحية، وتداولها قراؤها بصيغ مسموعة ومقروءة، وصارت عناوينها واقتباساتها مادة شائعة في منصات التواصل الاجتماعي.
