جامعاتي، أو ثورة الطلبة - مكسيم غوركي.pdf

جامعاتي أو ثورة الطلبة، ترجمة عربية لمذكرات مكسيم غوركي، ويروي فيها تجربته في الجامعات الروسية وثورة الطلبة.
نبذة عن العمل
كتاب يروي فيه مكسيم غوركي مرحلة من مراحل سيرته الذاتية التي قضاها في مدينة قازان، حيث كان يأمل الالتحاق بالجامعة فلم تتح له ظروفه ذلك، فاتخذ من الحياة جامعة كبرى تعلم فيها على نحو آخر. ويعرض غوركي في هذا الكتاب تجربته مع الأوساط الطلابية وحراك الطلبة الثوري، وما عايشه من حلقات القراءة والنقاش والتنظيم، وملامسته للفقر والعمل والجوع في هذه المرحلة. فجاء العمل شهادة على صيرورته الفكرية والسياسية، وعلى أجواء النضال الطلابي في روسيا، وحلقة ختامية في ثلاثيته الذاتية. ويصور غوركي قازان بوصفها المدينة التي التقت فيها محنته الشخصية بالحراك الاجتماعي الأوسع.
نبذة عن المؤلف
مكسيم غوركي (1868-1936) أديب روسي، واسمه الحقيقي أليكسي مكسيموفيتش بيشكوف، اتخذ اسم غوركي الذي يعني «المر» لقباً أدبياً. عاش طفولة شاقة ويتماً، وعمل في مهن عدة، وبدأ الكتابة مطلع تسعينيات القرن التاسع عشر، واشتهر برواية «الأم» ومسرحية «الحضيض». يعد مؤسس مدرسة الواقعية الاشتراكية في الأدب، ورشح لجائزة نوبل خمس مرات. وترد سيرته في ويكيبيديا.
سياق العمل
ينتمي الكتاب إلى السيرة الذاتية الثلاثية لغوركي التي تضم «الطفولة» و«في الناس» و«جامعاتي»، وقد كتب أجزاءها في السنوات الأولى من القرن العشرين، في فترة كانت روسيا تشهد صعود الحركات الثورية ونشاط الطلبة والعمال ضد النظام القيصري. وقد شكلت هذه المرحلة من حياة الكاتب نقطة تحول في وعيه السياسي، إذ اتصل فيها بالتيارات الثورية وامتزجت تجربته الذاتية بالحراك الاجتماعي الأوسع، فكانت قازان وجامعاتها الشعبية منطلقاً لتكوينه الفكري. وقد كانت هذه الفترة بداية اتخاذه المواقف السياسية التي سترافقه بقية حياته.
الموضوعات والأفكار
يعالج الكتاب موضوع التعليم الذاتي بوصفه بديلاً عن التعليم النظامي، وفكرة أن الحياة مدرسة يتعلم فيها الإنسان من التجربة والمعاناة أكثر مما يتعلم من الكتب المقررة. كما يعرض لحراك الطلبة وأحوالهم، وحماسة الشباب الثوري وآماله، والصراع بين الحلم والتغيير وبين واقع الفقر والقمع. وتتجلى في الكتاب رؤية غوركي إلى المعرفة بوصفها أداة لتحرير الإنسان والنهوض به، وإلى الشاب الساعي إلى فهم العالم وإصلاحه مهما اشتدت به الظروف. ويعرض الكتاب فكرة أن المعرفة الحقة تكتسب من الحياة والتجربة والمعاشرة لا من القاعات وحدها.
الأسلوب الفني
كتب غوركي هذه المذكرات بأسلوب سردي واقعي، يمزج بين السيرة الذاتية والرصد الاجتماعي، مع وصف حي للشخصيات والأمكنة التي مر بها. وتتميز لغته بالوضوح والحرارة، وقدرة على نقل أجواء النقاش الفكري والحماسة الثورية، فيصدق القارئ معها انتقال الكاتب من اليتم والضياع إلى الانخراط في سؤال المعرفة والتحرر. وجاء العمل حلقة مكملة لمشروعه الذاتي، يحمل الخصائص نفسها التي عرف بها أدبه الواقعي.
مكانة العمل وتأثيره
يعد الكتاب جزءاً من ثلاثية غوركي الذاتية التي لقيت انتشاراً واسعاً وترجمت إلى لغات عدة، وبقيت من أكثر كتابات غوركي قراءة لدى الأجيال المتعاقبة. وقد أسهمت هذه المذكرات في التعريف بمسار تكوين الكاتب وبأجواء الحراك الثوري الروسي، وظل تأثير غوركي ممتداً في الأدب العربي، إذ قرأه أجيال من الكتاب العرب وتأثروا بنزعته الإنسانية واهتمامه بالمهمشين والبسطاء. وبقيت الثلاثية الذاتية لغوركي من أكثر أعماله تداولاً وترجمة في العالم العربي.
معلومات النشر والترجمات
كتب العمل بالروسية عام 1923 بوصفه الجزء الأخير من ثلاثية غوركي الذاتية، ونقل إلى العربية ضمن الترجمات الكثيرة التي لقيتها أعماله في مصر وسوريا ولبنان، فصدر في طبعات متعددة وتداولته المكتبات العربية على نحو واسع.
