الكلم الطيب - ابن تيمية.pdf

0
al-Kalim al-Tayyib - Ibn Taymiyyah

كتاب الكلم الطيب لشيخ الإسلام ابن تيمية، يجمع أذكاراً وأدعية مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويعد من كتب الأذكار المعتمدة عند أهل العلم.

نبذة عن العمل

يجمع الكتاب طائفة من الأذكار والأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرتبة في أبواب تشمل أذكار الصباح والمساء والدخول والخروج والسفر والمنام وغيرها من مواقف اليوم. اعتمد ابن تيمية فيه على الأحاديث النبوية وآثار السلف في الذكر والدعاء، مقتصراً على ما صح وثبت.

ويعد الكتاب من المختصرات النافعة في باب الأذكار، يجمع فيه المؤلف بين الرواية والترتيب الموضوعي ليسهل على القارئ العمل بها. وقد حظي الكتاب بشرح عدد من أهل العلم الذين خرّجوا أحاديثه وبينوا معانيها، فازدادت فائدته وانتشاره.

نبذة عن المؤلف

ابن تيمية هو تقي الدين أحمد بن عبد الحليم الحراني، ولد عام 661هـ وتوفي عام 728هـ، ويعد من أبرز علماء الإسلام في الفقه والعقيدة والتفسير والحديث. ترك تراثاً علمياً ضخماً شمل شتى العلوم، واشتهر بتحري الدليل وترجيح ما صح من السنة.

من أشهر مؤلفاته «مجموع الفتاوى» و«الفتوى الحموية» و«العقيدة الواسطية» وغيرها. وقد أولى جانب العبادات والذكر عناية خاصة، فكانت له مصنفات مختصرة في هذا الباب يسهل على العامة الانتفاع بها، ومنها هذا الكتاب.

سياق العمل

يندرج الكتاب ضمن اهتمام علماء الإسلام بالتأليف في الأذكار والأدعية، وهو باب اعتنى به المحدثون فجمعوا ما صح من الذكر المأثور. ويأتي عمل ابن تيمية في سياق هذا التراث، مركزاً على الأحاديث الصحيحة بعيداً عن الموضوع والضعيف.

وقد لقيت كتب الأذكار قبولاً واسعاً لدى المسلمين لصلتها المباشرة بعباداتهم اليومية، فتوالت المؤلفات فيها عبر العصور، وجاء كتاب ابن تيمية امتداداً لهذا الجهد مع تميزه بالتحري والاختصار.

الموضوعات والأفكار

يقوم الكتاب على فكرة التزام الذكر المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم، فالذكر والدعاء عبادة ينبغي أن تقوم على ما صح من السنة. ويعرض موضوعات ذكر الله في مختلف أحوال اليوم، والتزام المأثور في الدعاء، وأثر الذكر في تعلق القلب بالله وطمأنينته.

ويجمع الكتاب بين الأذكار المطلقة والمقيدة بمواضع وأوقات معينة، فيقدم للمسلم زاداً يومياً يصل به بين عبادته وسائر شؤونه. ويبرز فيه الحرص على الاقتصار على الصحيح من الأذكار حفاظاً على العبادة من الدخيل.

الأسلوب الفني

اتبع ابن تيمية أسلوب المحدثين في التخريج والترتيب، فساق الأحاديث بإسنادها أحياناً وبالإحالة إلى مصادرها أحياناً أخرى، ورتبها في أبواب موضوعية تخدم الاستخدام اليومي. واقتصر على الاختصار، ولم يتوسع في الشرح، تاركاً النصوص المأثورة تتحدث بذاتها.

وتميز عمله بالتحري العلمي والدقة في نسبة الأذكار إلى مصادرها، فجاء الكتاب سهل التناول للعامة، موثوق النصوص عند الخاصة، جامعاً بين الإيجاز والأمانة العلمية في آن واحد.

مكانة العمل وتأثيره

يعد الكتاب من كتب الأذكار المعتمدة، واعتنى به العلماء بالشرح والتحقيق والتخريج لأحاديثه. وظل متداولاً في حلقات العلم والمساجد، وأفاد منه المسلمون في التزام الذكر المأثور على وفق السنة.

وتوالت عليه الشروح والحواشي في العصور المتأخرة، واعتمده الوعاظ والدارسون في أبواب الأذكار، فصار من المختصرات التي يشار إليها في هذا الفن إلى جانب أمهات كتب الأذكار.

معلومات النشر والترجمات

طبع الكتاب مرات عدة في مطابع ومكتبات إسلامية، وشرحه عدد من أهل العلم وخرّجوا أحاديثه، ويُقرأ ضمن مؤلفات ابن تيمية المختصرة في العبادات.

وتوفر في المكتبات العلمية وفي الوسائط الإلكترونية والبرامج الصوتية، ما جعله في متناول طلاب العلم وعامة المسلمين في أنحاء العالم.