"الحق أن خروج أمينة لزيارة الحسين-رغم النتائج التي ترتبت عليه- كان بداية التغيير في داخل منزل السيد أحمد، توالت بعده سلسلة طويلة من التغيرات. تغيرات كمية ضئيلة لا تلحظها العين المجردة في المدة القصيرة ولكنها تتراكم وتتراكم حتى تفضي في النهاية-المدة الطويلة- إلى تغير كيفي شامل سنلمسه بوجه خاص في المرحلتين التاليتين.. مع نجيب محفوظ في ""قصر الشوق"" ثم ""السكرية"".
وإذا كان خروج أمينة من المنزل الهزيمة الأولى للسيد أحمد، فقد كان زواج عائشة الهزيمة الثانية.. وقف إزاءه مترددا ولأول مرة في حياته لا يدري ""عسى أن يفعل.. يجب أن يحسم أمره، لأنه لم يألف التردد ولا الشورى ولا يقبل أن يبدو أمام أهله - ولو للحظة قصيرة- كمن لا رأي قاطعا له"