ثانى أكسيد الحب - منى سلامة.pdf

0

رجل وامرأة بينهما حاجز كالحَد الفاصل بين النيل العذب والبحر المالح، سَد غير مرئي لكن قوانينه صارمة، لا يَسمح بذوبان أحدهما في الآخر.

نبذة عن العمل

رواية «ثاني أكسيد الحب» من الأعمال الروائية للكاتبة المصرية منى سلامة، وهي رواية تجمع بين الرومانسية والفانتازيا والواقعية السحرية. تدور أحداثها حول رجل وامرأة يفصل بينهما حاجز غير مرئي يشبه الحد الفاصل بين النيل العذب والبحر المالح، سد صارم القوانين لا يسمح بذوبان أحدهما في الآخر.

وتتحرك الحكاية عبر عناصر أسطورية وغرائبية، إذ تتداخل الأسطورة المنسية والبحث عن صندوق قديم تحت الماء، مع تمساح نهري يحرسه رجل تجاوز المئة عام، لتُطرح من خلال ذلك أسئلة عن إمكانية امتزاج المتباينين وتجاوز الحواجز.

وتنقسم أحداث الرواية بين الواقع اليومي للشخصيات والعالم الخيالي المحيط بهم، فتبني الكاتبة عالماً سردياً يستمد عناصره من البيئة المصرية وتراثها، فيجتمع النيل والأسطورة في حكاية عن الحب والمستحيل.

نبذة عن المؤلفة

منى سلامة كاتبة وروائية مصرية، وُلدت في المنصورة سنة 1985، وتخرجت في كلية الطب البيطري بجامعة المنصورة. بدأت نشر كتاباتها إلكترونياً ثم انتقلت إلى النشر الورقي، وأصدرت عدداً من الروايات من بينها «كيغار» و«قزم مينورا» و«من وراء حجاب» و«ثاني أكسيد الحب». تميزت كتاباتها بالطابع الرومانسي الاجتماعي الممزوج بالخيال والفانتازيا.

وحظيت رواياتها بمتابعة واسعة لدى القراء الشباب، وناقشت أعمالها أندية القراءة والمواقع الأدبية، مما جعلها من الأسماء البارزة في جيل الكاتبات المصريات الجديد.

سياق العمل

صدرت الرواية ضمن موجة من الروايات العربية الشابة التي ظهرت في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، والتي جمعت بين الطابع الرومانسي والمضامين الاجتماعية مع عناصر من الفانتازيا والواقعية السحرية. وتعكس الرواية تحولاً في ذائقة القراء الشباب نحو الأعمال التي تدمج الحب بالغموض والأسطورة، ضمن اتجاه ناشئ في الأدب المصري المعاصر.

وتأتي هذه الموجة في سياق انتشار النشر الرقمي ومواقع التواصل، التي مكنت الكتاب الشباب من التواصل المباشر مع القراء وبناء جماهيرية واسعة خارج الأطر التقليدية للنشر.

الموضوعات والأفكار

تناقش الرواية موضوعات الحب والعوائق التي تفرق بين الناس، والحواجز الاجتماعية والنفسية التي تحول دون التقاء المتباينين، وإمكانية التجاوز والمصالحة بين الأضداد. كما تستثمر الرواية الرموز الطبيعية، من نهر النيل إلى ملوحة البحر، وتوظف الأسطورة والغرائبية لطرح أسئلة عن القدر والمصادفة، وعن العلاقة بين الإنسان وبيئته، وعن القوة الخفية التي تحكم المشاعر.

وتتوزع أحداث الرواية بين الحاضر والذكريات المنسية، إذ تتداخل حكاية الأسطورة القديمة بالبحث عن الصندوق تحت الماء، فتصير الرحلة بحثاً عن الذات وعن جسور تعبر بالشخصيات فوق الحواجز الفاصلة، في قالب يجمع بين المغامرة والرومانسية والرمز.

الأسلوب الفني

تتميز الرواية بأسلوب سردي يجمع بين الواقعي والخيالي، وتميل إلى لغة تحمل طابعاً أدبياً يهتم بالصورة والرمز، مع اعتماد على المفارقات والتشبيهات المستمدة من الطبيعة. وتبني الكاتبة عالمها عبر تنويع متدرج بين الحكاية الرومانسية والعناصر الأسطورية، مما يمنح النص طبقات متعددة من القراءة والتأويل.

وتوظف منى سلامة البيئة المصرية بعناصرها الطبيعية، من النيل إلى التماسيح، في بناء عوالم رمزية تحمل دلالات إنسانية، فتغدو الطبيعة شخصية فاعلة في السرد لا مجرد خلفية للأحداث.

مكانة العمل وتأثيره

لاقت الرواية اهتمام القراء الشباب في مصر والعالم العربي، وساهمت في تعريف جمهور أوسع بكتابات منى سلامة التي امتدت بين الواقعي والخيالي. وتندرج الرواية ضمن اتجاه أدبي معاصر يحظى بحضور متزايد في الساحة الأدبية العربية، ويمكن التعرف على نوعها الروائي عبر صفحات الرواية في الموسوعات الأدبية.

وتمثل الرواية مثالاً على تحول قسم من الكتابة الروائية العربية نحو المزاوجة بين القصصي والرمزي، في أعمال تلامس هموم القراء الشباب وتعكس ذائقتهم السردية المتنامية.

معلومات النشر والترجمات

صدرت الرواية عن دار عصير الكتب للنشر والتوزيع في مصر سنة 2018، وحظيت بتداول واسع، وهي من الأعمال الروائية العربية الشابة التي ظهرت في السنوات الأخيرة ضمن موجة الروايات الرومانسية الفانتازية.