الحصون الخمس في حفظ القرآن - سعيد ابو العلا أحمد حمزة.pdf

\”إن حفظ القرآن عبادة يبتغي به صاحبه وجه الله والثواب في الآخرة ، وبغير هذه النية لن يكون له أجر بل وسيعذَّب على صرفه هذه العبادة لغير الله عز وجل .\r\n\r\nيجب على حافظ القرآن أن لا يقصد بحفظه تحصيل منافع دنيوية لأن حفظه ليس سلعة يتاجر بها في الدنيا ، بل هي عبادة يقدمها بين يدي ربِّه تبارك وتعالى .\”
نبذة عن العمل
«الحصون الخمس في حفظ القرآن» كتاب في آداب حفظ القرآن الكريم وطرائق تثبيته، يقوم على فكرة أن حفظ القرآن عبادة لا تكون صالحة إلا بنية خالصة لوجه الله والثواب في الآخرة، وأن من جعل حفظه سلعة يتاجر بها في الدنيا فقد خسر أجرها وعُرض على العقاب. ويتوجه الكتاب إلى الحافظ في كل مراحله، من البداية والتلقّي إلى المراجعة وطول العهد بالمحفوظ، ويعرض الكاتب خمسة حصون أو مبادئ تحفظ الحافظ من نسيان محفوظه، وتجمع بين جانب القلب من الإخلاص وحسن القصد، وجانب العمل من المراجعة والتجويد ومجالسة المعلمين. وقد جاء عنوان الكتاب من تشبيه المؤلف لمبادئ التثبيت بحصون تحرس المحفوظ من النسيان، فكل حصن يمثل عادة أو أداة يقيمها الحافظ في يومه.
نبذة عن المؤلف
سعيد أبو العلا أحمد حمزة باحث وكاتب مصري في علوم القرآن وطرائق تعليمه، اشتغل بتعليم القرآن الكريم وحفظه، وكتب في موضوع التحفيظ والتثبيت دراسات عملية مستمدة من خبرته الميدانية ومن تراث العلماء في آداب طلب العلم. ولا تتوافر في المصادر العامة تفاصيل واسعة عن سيرته، لكن مصنفاته في هذا الباب تداولها المهتمون بتحفيظ القرآن ومعلموه، إذ تعالج مشكلات واقعية تواجه حفظة القرآن في مسيرتهم اليومية.
سياق العمل
يقع الكتاب في سياق اهتمام متجدد بتحفيظ القرآن في العصر الحديث، ظهر في تكاثر حلقات التحفيظ والمدارس القرآنية والمسابقات الدولية، ومعه ظهرت حاجة إلى أدبيات تعالج مشكلة شائعة هي سرعة النسيان وضعف الارتباط بالنص. وقد جاء الكتاب ليجمع بين التوجيه الشرعي للنية والتوجيه العملي للذاكرة، في خطاب موجه لحفظة القرآن ومرشديهم ومعلميهم معًا، في وقت تنافست فيه المؤسسات التعليمية على تطوير برامج التحفيظ وضمان ثبات المحفوظ. وتزداد أهمية هذا الجهد مع اتساع برامج التحفيظ الإلكترونية التي تغيب عنها أحيانًا علاقة الإخلاص بالحفظ وآداب صحبة القرآن.
الموضوعات والأفكار
يتصدّر الكتاب موضوع الإخلاص بوصفه أساس قبول العبادة، فيحذر الحافظ من قصد الرياء أو تحصيل المنافع الدنيوية بحفظه، ويذكر أن حفظ القرآن ليس سلعة يتاجر بها في الدنيا بل عبادة تقدم بين يدي الله. ثم ينتقل إلى موضوعات عملية في تثبيت المحفوظ، كانتظام المراجعة وحسن الاختيار للمعلم والتلقّي على المشهور والاتصال بسند الرواية، ويربط بين حفظ اللسان وعمل الجوارح، إذ لا يثبت القرآن في نفس من ترك عمله بما حفظ. كما يعالج آداب حامل القرآن في خلقه وصوته وتواضعه.
الأسلوب الفني
يمتزج في الكتاب الأسلوب الإرشادي بالاستشهاد من القرآن والسنة وكلام السلف، ويستخدم صورة «الحصون» استعارةً منظمة للمباحث، فيقدم المادة في إطار يسهل تذكره وتطبيقه. ويعرض المؤلف هذه المبادئ واحدة واحدة بأدلتها وتطبيقاتها العملية، في صورة تصلح للاستعمال اليومي في حلقات التحفيظ والمدارس القرآنية. وتتسم لغته بالبساطة والخطاب المباشر، بما يناسب جمهوره من حفظة القرآن في مختلف الأعمار، ويجعل الكتاب صالحًا للاستخدام في الحلقات والبرامج التعليمية إلى جانب نصوص التجويد والرواية، في بناء يجعل الكتاب دليلًا عمليًا لا مجرد وعظ عام.
مكانة العمل وتأثيره
يندرج الكتاب ضمن أدبيات شائعة في حلقات التحفيظ والمدارس القرآنية، ويقرؤه كثير ممن يبتدئون حفظ القرآن أو يعانون من النسيان، ويستفيد منه المعلمون اليوم إلى جانب كتب التجويد والروايات في إعداد برامج التحفيظ والتثبيت. وتظل رسالته الأساسية في النية الصادقة حاضرة في معظم برامج التحفيظ الحديثة. وتمثل فكرته المحورية في النية الصادقة والتثبيت المنتظم خلاصة اجتمع عليها أهل هذا الفن عبر العصور، فقد قدمها الكاتب في صياغة حديثة منظمة تلائم الواقع التعليمي المعاصر، وتقدّمها الكاتب في صياغة حديثة منظمة تلائم الواقع التعليمي المعاصر، وتذكّر القارئ بأن ثمرة حفظ القرآن إنما تكون في القلب والعقل والعمل لا في الشهادات والمظاهر. ويستفاد الكتاب في إعداد مربي حلقات التحفيظ قبل تلاميذها، لأنه يعالج جذر المشكلات لا أعراضها.
