تراث الإسلام 1 - جوزيف تاخت.pdf

0

\”مع بدأ انتشار الاسلام خروجا من الجزيرة العربية الى العالم كانت نظرة الاوربيون سلبية وعدائية الى الاسلام فكانت فى الاغلب منقولة عن رجال الدين المسيحي وأخذت عن قصص تم تأليفها عن طريق رجال دين صورت الدين الاسلامى أنه مليئ بالسحر والخرافات ، إلا أن هذه النظرة تطورت مع بدأ الاحتكاك بالعالم الاسلامى سواء عن طريق التجارة وتوسع الفتوحات الإسلامية أوعن طريق الحروب الصليبية \r\nتطورت هذه النظرة إلا انها ظلت عدائية حتى اليوم…. >يرصد الكتاب تأثيرات الإسلام فى المجالات الأدبية والفنية فى العالم الاخر بنظرة غربية عن طريق عدة مؤلفي\”

نبذة عن العمل

كتاب «تراث الإسلام» عمل جماعي يقدم رؤية بحثية للجهد الحضاري الذي أسهم به الإسلام عبر تاريخه، من تحرير المستشرقين جوزيف شاخت وكليفورد بوزورث، وصدر الجزء الأول منه في طبعته الثالثة ضمن سلسلة كتب ثقافية شهرية في الكويت. يستعرض الكتاب تأثيرات الإسلام في المجالات الأدبية والفنية في العالم، وينظر إلى التراث الإسلامي من منظور غربي متخصص.

ويلقي الكتاب الضوء على نظرة الأوروبيين إلى الإسلام وتطورها، إذ كانت في البداية نظرة سلبية منقولة عن رجال الدين المسيحي والقصص التي ألّفها بعضهم، ثم تطورت مع الاحتكاك بالعالم الإسلامي عبر التجارة والفتوحات والحروب الصليبية، وإن ظلت هذه النظرة تحتفظ بجوانب عدائية.

نبذة عن المؤلفين

جوزيف شاخت مستشرق ألماني، وُلد سنة 1902 وتوفي سنة 1969، ويُعد من أبرز المستشرقين المتخصصين في الفقه الإسلامي والدراسات الشرقية، عمل أستاذاً في عدد من الجامعات الأوروبية والأمريكية، وله مؤلفات شهيرة في تاريخ الفقه الإسلامي. أما كليفورد بوزورث فهو مستشرق بريطاني متخصص في التاريخ الإسلامي، شارك في تحرير هذا العمل وغيره من الموسوعات الدراسية عن الإسلام.

وقد عمل شاخت في مراكز بحثية كبرى في ألمانيا ومصر وبريطانيا وأمريكا، وأسهمت دراساته في صياغة عدد من المفاهيم التي أثارت جدلاً واسعاً في دراسات الفقه الإسلامي.

سياق العمل

صدر الكتاب ضمن تقليد الدراسات الاستشراقية عن الإسلام، وهو امتداد لكتاب «تراث الإسلام» الذي أُلف أول مرة في الثلاثينات من القرن العشرين، ثم أعيد تحريره في طبعات لاحقة بمشاركة باحثين جدد. ويأتي العمل في سياق الحوار بين الشرق والغرب، ومحاولة الغرب فهم الإسلام وتراثه، مع ما يمثله من وجهة نظر غربية تستحق الدراسة والتمحيص.

وقد لقي الكتاب اهتماماً في الأوساط العربية منذ صدور طبعته المترجمة، إذ شكل مرجعاً دارسوه بوصفه مثالاً على القراءة الغربية للحضارة الإسلامية، وأثار النقاش حول مدى موضوعية الاستشراق ومناهجه.

الموضوعات والأفكار

يناقش الكتاب موضوعات من قبيل صورة الإسلام في الغرب وتطورها، وتأثيرات الحضارة الإسلامية في الأدب والفنون والعمارة، وإسهامات الإسلام في الفكر والعلم، والعلاقات بين العالم الإسلامي والغرب عبر التاريخ. ويتناول مؤلفو الفصول مجالات متنوعة يقدمون فيها قراءاتهم للتراث الإسلامي من منظورهم العلمي والثقافي.

ويستعرض الكتاب آليات انتقال المعارف الإسلامية إلى أوروبا، من الترجمة في الأندلس وصقلية إلى الجامعات الأوروبية الناشئة، ويبين أثر الفكر الإسلامي في الفلسفة والطب والرياضيات والفنون، مع عرض للأدوار التي لعبها الوسطاء من اليهود والنصارى في نقل هذه المعارف إلى الغرب.

الأسلوب الفني

تتميز فصول الكتاب بأسلوب بحثي أكاديمي يكتبه متخصصون في مجالاتهم، ويجمع بين العرض التاريخي والتحليل الثقافي، مع اعتماد على المصادر والمراجع الغربية والعربية. وتتنوع المقاربات بين فصول الكتاب بحسب موضوع كل فصل، لكنها تشترك في المنهجية البحثية وفي محاولة تقديم صورة عن التراث الإسلامي للقارئ الغربي.

مكانة العمل وتأثيره

يُعد الكتاب من الأعمال الاستشراقية الجماعية المعروفة عن الإسلام وتراثه، وقد نال اهتمام الباحثين العرب الذين ناقشوا كثيراً من آرائه وفحصوا مصادرها. ويمكن للقارئ العربي أن يفيد من اطلاعه على هذا العمل بوصفه نموذجاً للدراسات الغربية عن الإسلام، مع ما فيها من منطلقات منهجية تستحق النظر النقدي.

وتكمن قيمة الكتاب أيضاً في أنه يوثق مرحلة من مراحل تطور الدراسات الاستشراقية، ويسجل تحولات النظرة الغربية إلى الإسلام عبر الزمن، مما يجعله مادة خصبة لدارسي تاريخ الاستشراق والعلاقات الثقافية بين الشرق والغرب.

معلومات النشر والترجمات

صدر الجزء الأول من الكتاب في طبعته الثالثة ضمن سلسلة الكتب الثقافية الشهرية الكويتية في يناير سنة 1978، وقد تُرجم إلى اللغة العربية على يد عدد من المترجمين، وعُني بمراجعته وتحقيقه أساتذة عرب. وتُعد هذه السلسلة امتداداً لمشاريع عالم المعرفة الثقافية في الكويت.