المسرح في الوطن العربي - علي الراعي.pdf

\”صدرت طبعته الاولى كان حدثا ثقافيا لا شك فى اهميته ، فللمرة الاولى يحاول باحث وناقد كبير رسم صورة شاملة لواقع المسرح العربى المعاصر. وقد رسم الدكتور على الراعى فى هذا الكتاب \”\”جدارية\”\” هائلة مترامية الابعاد، اعتمد فيها على التقسيم الجغرافى ، فبعد القسم الاول بعنوان الاصول – يصم فصلين : التراث والمسرح الشعبى – جعل القصم الثانى عن المسرح فى المشرق العربى ، مفردا فصولة لمصر وسوريا ولبنان والمسرح الفلسطينى والاردن والسودان، ثم القسم الثالث عن الخليج العربى ويشمل ثلاثة فصول عن العراق والكويت والبحرين، والرابع يضم فصولا عن ليبيا وتونس والجزائر والمغرب . واخيرا ينهى المؤلف كتابه ببحث عن المسرح العربى والمستقبل.\r\nولا شك ان الدكتور على الراعى قد بذل جهدا هائلا فى جمع مادة هذا الكتاب والعكوف على تحليلها، وهو يقول فى تقديمه: \”\”الهدف العلم من هذا الكتاب التعريف بالمسرح فى الوطن العربى ، وقد سلكت كل السبل المتاحة كى يكون هذا التعريف اوسع واشمل ما تسمح به الظروف، مؤقتا – مع ان جهدا اكبر لابد ان يبذل فى المستقبل، كى يكون هذا التعريف كاملا …\”
نبذة عن العمل
«المسرح في الوطن العربي» دراسة توثيقية واسعة يحاول فيها المؤلف رسم صورة شاملة للمسرح العربي المعاصر، معتمدًا التقسيم الجغرافي. يبدأ بقسم الأصول الذي يبحث في التراث والمسرح الشعبي، ثم يتناول المسرح في المشرق العربي بفصول عن مصر وسوريا ولبنان وفلسطين والأردن والسودان، ثم المسرح في الخليج العربي بفصول عن العراق والكويت والبحرين، ويليه فصل عن المغرب العربي يشمل ليبيا وتونس والجزائر والمغرب، ويختم بمبحث عن المسرح العربي والمستقبل.
نبذة عن المؤلف
الدكتور علي الراعي (1909-1999) ناقد وباحث وكاتب مصري، يعد من رواد النقد المسرحي في مصر والعالم العربي. عمل في ميادين المسرح والثقافة والإعلام، وأشرف على مؤسسات ثقافية ومسرحية، وترك دراسات وبحوثًا كثيرة في النقد المسرحي والأدبي، وظل اسمه مقرونًا بالحركة المسرحية العربية الحديثة. يمكن الاطلاع على سيرته في ويكيبيديا.
سياق العمل
شكلت الطبعة الأولى من الكتاب حدثًا ثقافيًا مهمًا، إذ إنها من المحاولات الأولى التي يقدم فيها باحث عربي جهدًا منهجيًا يغطي المسرح في مختلف الأقطار العربية في كتاب واحد. جاء ذلك في مرحلة ازدهار النشاط المسرحي العربي بعد منتصف القرن العشرين، وتأسيس الفرق المسرحية والمهرجانات، في وقت كان المسرح العربي في حاجة إلى تقويم وضعه ودراسة جذوره، وتوثيق تجاربه المتفرقة في سياق عربي جامع.
الموضوعات والأفكار
تتناول الدراسة نشأة المسرح العربي الحديث وعلاقته بالتراث، وأشكال المسرح الشعبي، وتطور الفرق والحركة المسرحية في كل قطر عربي، وتفاعل المسرح مع قضايا المجتمع والسياسة والهوية. كما تناقش العلاقة بين النص المسرحي والإخراج والجمهور، وسبل النهوض بالمسرح العربي في المستقبل، انطلاقًا من رصد دقيق للواقع القائم. ويرصد المؤلف في كل قسم من أقسام الكتاب خصائص الحركة المسرحية في القطر المعني، وأهم التجارب والفرق والأسماء التي أسهمت في صناعة المسرح، مع تتبع التحولات بين الجيل الأول من المسرحيين وأجيال لاحقة، فتتضح للقارئ صورة مقارنة عن المسرح العربي في مجموعه. للمزيد عن المسرح العربي عمومًا: ويكيبيديا.
الأسلوب الفني
يتميز الكتاب بالمنهج التوثيقي التحليلي، والتنظيم الجغرافي الواضح، والاعتماد على مادة جمعها المؤلف من أقطار عربية مختلفة، مع تحليل نقدي رصين للظاهرة المسرحية العربية. يجمع العرض بين الإحاطة التاريخية والرؤية النقدية، ويقدم تصنيفًا منظمًا للحركة المسرحية في الوطن العربي بأسره.
مكانة العمل وتأثيره
يعد الكتاب مرجعًا أساسيًا من مراجع تاريخ المسرح العربي، وقد اعتمد عليه الباحثون والدارسون في الجامعات والمراكز الثقافية، وبقي من أبرز المحاولات العربية الشاملة لتوثيق الحركة المسرحية، وساهم في ترسيخ الوعي بوحدة التجربة المسرحية العربية وتنوعها. وتبقى أهمية الكتاب أيضًا في كونه وثيقة عن حالة المسرح العربي في مرحلة مهمة من تاريخه، تجمع بين الرصد التاريخي والمادة التوثيقية عن الفرق والنصوص والشخصيات، مما يجعله مصدرًا لا غنى عنه لمن يدرس تطور الفن المسرحي في الوطن العربي.
معلومات النشر والترجمات
صدرت الطبعة الأولى من الكتاب منذ عقود، وأعيد تداولها في طبعات متتابعة، وظل الكتاب حاضرًا في المكتبة العربية بوصفه مرجعًا في شؤون المسرح، ويُدرس في أقسام الأدب والدراسات المسرحية.
