إي-كتاب

حزن في ضوء القمر - محمد الماغوط.pdf

في حال فشل التحميل اضغط على زر التحميل مجدداً، أو حاول التحميل من متصفح انترنت مختلف جرب متصفح Brave لتحميل الملف

cloud_download
  • اسم الكتاب: حزن في ضوء القمر
  • اسم الكاتب: محمد الماغوط
  • عدد التحميلات: 1543
التقييم : 0% 0% (0 أصوات)

البداية المميزة للغاية في مشوار الماغوط الشعري القصير، فمجموع دواوينه أربعة دواوين فقط ومع هذا فمشروعه الشعري كثيف وترك علامة مميزة في تاريخ الشعر الحديث، فقد أخذ بيد نوع مختلف من الشعر رُفض كثيرًا في بدايته وسمى به لمنزلة عالية.
الماغوط تجربة شعرية فريدة ومميزة.
صاخبٌ أنا أيها الرجلُ الحريري
أسير بلا نجومٍ ولا زوارق
وحيد وذو عينين بليدتين
ولكنني حزينُ لأن قصائدي غدت متشابهة،
وذات لحن جريح لا يتبدَّل
أريد أن أرفرف، أن أتسامى
كأميرٍ أشقر الحاجبين
يطأ الحقول والبشرية

وطني.. أيها الجرسُ المعلَّقُ في فمي
أيها البدويُّ المشعثُ الشعر
هذا الفم الذي يصنع الشعر واللذة
يجب أن يأكل يا وطني
هذه الأصابعُ النحيلة البيضاء
يجب أن ترتعش
أن تنسج حبالًا من الخبز والمطر

لا نجومَ أمامي
الكلمةُ الحمراء الشريدة هي مخدعي وحقولي.
كنت أودُّ أن أكتب شيئًا
عن الاستعمار والتسكع
عن بلادي التي تسير كالريح نحو الوراء
ومن عيونها الزرق
تتساقطُ الذكرياتُ والثيابُ المهلهلة
ولكنني لا أستطيع
قلبي باردٌ كنسمة شمالية أمام المقهى
إن شبحَ تولستوي القميء،
ينتصبُ أمامي كأنشوطة مدلاة
ذلك العجوز المطوي كورقة النقد
في أعماق الروسيا.
لا أستطيع الكتابة، ودمشقُ الشهية
تضطجع في دفتري كفخذيين عاريين

يا صحراءَ الأغنية التي تجمع لهيب المدن
ونواحَ البواخر
لقد أقبل والليلُ طويلًا كسفينة من الحبر
وأنا أرتطم في قاع المدينة
كأنني من وطنٍ آخر
وفي غرفتي الممتلئة بصور الممثلين وأعقابِ السجائر
أحلم بالبطولة، والدم، وهتاف الجماهير
وأبكي بحرارة كما لم تبكِ أمرأة من قبل
فاهبط يا قلبي
على سطح سفينةٍ تتأهب للرحيل
إن يدي تتلمس قبضة الخنجر
وعيناي تحلقان كطائرٍ جميلٍ فوق البحر.

اعلانات