سقوط العالم الإسلامي نظرة في مستقبل أمة تحتضر - حامد عبد الصمد.pdf

فلسفة سياسة تاريخ

تحميل الملف تسجيل الدخول للإضافة للمفضلة

في حال فشل التحميل اضغط على زر التحميل مجدداً، أو حاول التحميل من متصفح انترنت مختلف.

جرب متصفح Brave لتحميل الملف


السفينة الإسلامية تقف وحيدة ومكسورة وسط محيط بارد ولا تدري كيف النجاة, مسافرو الدرجة الثالثة ينامون في جحورهم ولا يعملون شيئاً عن المصيبة القادمة, الأغنياء يحاولون الفرار في قوارب النجاة القليلة ويريدون في الوقت ذاته ان يربحوا من الكارثة. رجال الدين يكررون نفس الطلاسم والشعارات ويطالبون الناس بالصبر, اما من يسمون انفسهم بالمصلحين فيذكرونني بعازفي الموسيقي علي متن "تايتانيك" الذين واصلوا العزف حتي غاصت السفينة في البحر, كانوا يعزفون ويعزفون رغم إدراكهم أن أحداً لا ينصت عليهم علي الإطلاق. المسلمون استنفذوا رصيدهم الحضارى والثقافي ويعيشون اليوم علي ميراث لم يعد يسمن ولا يغني من جوع, ولو كان العالم الإسلامي شركة او مؤسسة لأفلست منذ زمن, وما يحتاجه هذا العالم الإسلامي اليوم ليس المكابرة والعنجهية بل عملية إشهار إفلاس مقننة, يحتاج المسلمون لعملية جرد يتخلصون بها من حقائب السفر التي تعرقل رحلتهم نحو الحداثة والتطور, يحتاجون إلي التخلص من نظرتهم التمجيدية لذواتهم وحضارتهم وإلي إعادة نظرتهم غلي المرأة ودورها غلي التاريخ وأفخامه, إلي الدين ومحدوديته, إلي المثل الأعلي ومفهوم العدو.