العاصفة - وليم شكسبير.pdf

العاصفة، ترجمة عربية لمسرحية شكسبير الشهيرة، من أبرز أعماله المسرحية الرومانسية.
نبذة عن العمل
العاصفة مسرحية من خمسة فصول، تعد من أواخر ما كتبه شكسبير منفرداً، وربما كانت آخر مسرحياته الكاملة. تدور أحداثها حول بروسبيرو، دوق ميلانو المخلوع، الذي يعيش في جزيرة نائية مع ابنته ميراندا بعد أن سُلبت منه سلطته، وقد أحاط نفسه بمعرفة السحر وبخادميه: الجني آريل والمسخ كاليبان. حين تدفع عاصفة يثيرها بسحره سفينةَ أعدائه إلى شواطئ الجزيرة، تبدأ أحداث المسرحية في مسارها الدرامي الذي يجمع بين عناصر السحر والانتقام والتسامح.
نبذة عن المؤلف
وليم شكسبير (1564–1616) شاعر وكاتب مسرحي إنجليزي، يعد من أعظم الكتاب في الأدب الإنجليزي والعالمي. وُلد في ستراتفورد أبون آفون، وانتقل إلى لندن حيث عمل ممثلاً وكاتباً وشريكاً في فرقة مسرحية. خلف نحو تسع وثلاثين مسرحية ومئة وأربع وخمسين سونيتة وقصيدتين سرديتين، وتوزعت مسرحياته بين المأساة والملهاة والمسرحية التاريخية. وقد تُرجمت أعماله إلى كل اللغات الحية ومُثلت أكثر من أعمال أي كاتب مسرحي آخر.
سياق العمل
كتبت «العاصفة» نحو عام 1611، في المرحلة الأخيرة من إبداع شكسبير، حين اتجه إلى ما يسمى بالمسرحيات الرومانسية أو التراجيكوميدية التي تمتزج فيها المأساة بالكوميديا وتنتهي إلى المصالحة. وتُدرج المسرحية ضمن الأعمال المتأخرة التي اتسمت بصفاء التأمل، وقد قيل إن شخصية بروسبيرو تحمل صدى وداع الكاتب للمسرح، إذ إن فيها خطبة يؤجل فيها السحر ويودع الفن. ولا تزال هذه القراءة محل نقاش بين الدارسين.
الموضوعات والأفكار
تعالج المسرحية موضوعات السحر والمعرفة والقوة، وعلاقة الحاكم بالمحكوم، والحرية والعبودية، والانتقام في مواجهة التسامح والغفران. كما تطرح إشكالية الخير والشر عبر شخصيتي آريل وكاليبان، وقضية الاستعمار وعلاقة السيد بالأرض وسكانها الأصليين. وتبدو فكرة السيطرة على الطبيعة وإعادة ترتيب العلاقات الإنسانية من خلال الفن والسحر محوراً مركزياً، مع اهتمام بالعلاقة بين الأب وابنته وبين الأجيال المتعاقبة.
الأسلوب الفني
كتبت المسرحية بالشعر المرسل في معظمها، وتمتاز بكثافة لغتها الشعرية واستعاراتها المتعلقة بالبحر والسحر والمسرح نفسه. وتعد من أكثر مسرحيات شكسبير التزاماً بوحدتي الزمان والمكان، إذ تدور أحداثها في مكان واحد وزمن قصير. ويستخدم شكسبير عناصر المشهد الاحتفالي والموسيقى بوصفها جزءاً من البناء، فيمزج بين الواقع والوهم وبين المسرحية داخل المسرحية، بما يعمق فكرة أن الحياة أشبه بحلم أو عرض زائل.
مكانة العمل وتأثيره
تحظى «العاصفة» بمكانة بارزة بين أعمال شكسبير، وتعد من أكثر مسرحياته تداولاً على الخشبات وفي الدراسات الأكاديمية، وقد أُلهمت منها أعمال موسيقية وسينمائية وأدبية كثيرة. وقد فُتحت لها في العقود الأخيرة قراءات ما بعد الاستعمار التي تتناول شخصية كاليبان بوصفها رمزاً للمستعمر، فظلت المسرحية نصاً حياً تتجدد قراءته مع كل عصر، وتؤكد قدرة شكسبير على مخاطبة الأجيال المتعاقبة.
معلومات النشر والترجمات
نُشرت المسرحية أول مرة ضمن الطبعة الكاملة لأعمال شكسبير المعروفة بـ«المطوية الأولى» عام 1623، ثم توالت طبعاتها وترجماتها. وقد نُقلت إلى العربية ضمن الجهود الواسعة لترجمة وليم شكسبير، وتعد العاصفة من أكثر مسرحياته ترجمة وأداءً في المسرح العربي، إذ قدّمت في عروض عديدة على مدى العقود الماضية.
