عطيل - وليم شكسبير.pdf

0

عطيل، ترجمة عربية لمسرحية شكسبير الشهيرة عن الغيرة والخيانة.

نبذة عن العمل

عطيل مسرحية تراجيدية من خمسة فصول كتبها شكسبير نحو عام 1604، وتدور حول القائد المغربي عطيل الذي يخدم في جيش البندقية، وزواجه من ديدمونة، وما يدبره له حامل رايته إياغو من مكائد تستغل الثقة فتحولها إلى شك وغيرة. تعرض المسرحية كيف يمكن للحقد الخفي أن يسمم العلاقات الصادقة، وكيف يقود سوء الظن إلى عواقب مأساوية، وتعد من أكثر مسرحيات شكسبير تركيزاً على سيكولوجيا الغيرة والتلاعب.

نبذة عن المؤلف

وليم شكسبير (1564–1616) شاعر وكاتب مسرحي إنجليزي يعد من أعظم كتاب الأدب في العالم. وُلد في ستراتفورد أبون آفون واشتغل في لندن مؤلفاً وممثلاً وشريكاً في فرقة مسرحية، فخلّف نحو تسع وثلاثين مسرحية ومجموعة من القصائد. تنتمي «عطيل» إلى مآسيه الكبرى الأربع مع هاملت ومكبث والملك لير، وقد كتبها في مطلع القرن السابع عشر في ذروة نضج فنه التراجيدي، وهي من أكثر أعماله تناولا لموضوع الغيرة.

سياق العمل

استمد شكسبير حبكة المسرحية من قصة إيطالية للمؤلف جيرالدي تشينثيو ضمن مجموعة «الهيكاتوميثي»، وقد صاغ المادة الأصلية صياغة جديدة عمق فيها الشخصيات والدوافع. وكتبت المسرحية في عصر بدأت فيه إنجلترا تختلط بأقوام وشخصيات من خارج أوروبا، فكانت شخصية عطيل المغربي تعبيراً عن هذا الانفتاح وتأملاً في قضايا الاختلاف والآخر. وتقدم المسرحية صورة عن البندقية بوصفها مدينة تتقاطع فيها الأعراق والثقافات والمصالح.

الموضوعات والأفكار

تتمركز المسرحية حول الغيرة وتداعياتها، وتناقش الثقة والخيانة، وكيف تتحول الحكاية الملفقة إلى يقين في نفس ساذجة. كما تتناول موضوع الاختلاف والتمييز، إذ يبرز موقف المجتمع من عطيل بوصفه آخرَ غريباً رغم خدمته له. وتعرض المسرحية صراع الظاهر والباطن عبر شخصية إياغو الذي يظهر الود ويضمر الحقد، وتعالج موضوع الشرف وكرامة المرأة وعلاقات الزواج، وهي موضوعات جعلتها نصاً مفتوحاً على قراءات نفسية واجتماعية متجددة.

الأسلوب الفني

يمتاز بناء «عطيل» بإحكام شديد، إذ تتوالى الأحداث في إيقاع متسارع من دون فجوات، وتوصف بأنها من أكثر مآسي شكسبير إحكاماً. ويوظف شكسبير المفارقة الدرامية فيعرف المشاهد ما تجهله الشخصيات، فيزداد التوتر من جراء هذه الفجوة. وتبرز شخصية إياغو بنموذج متقن للشرير الماكر الذي يبوح بخططه في مونولوجات مباشرة، بينما تمتاز لغة عطيل بالفخامة الشرقية في مواضع، بما يتناسب مع شخصيته وسيرته الغنية بالمغامرات.

مكانة العمل وتأثيره

تعد «عطيل» من أشهر تراجيديات شكسبير وأكثرها تداولاً على المسرح وفي السينما والأوبرا، وقد قدمتها فرق عدة في العالم. وقد أثرت شخصية عطيل في الثقافة الفنية على نحو واسع، وألهمت أعمالاً موسيقية وتشكيلية كثيرة. وظلت المسرحية محل دراسة بوصفها نصاً مؤسساً في تصوير الغيرة والخيانة، وفتحت نقاشات حول قضايا العرق والهوية والمكانة، ما أكد قدرتها على مخاطبة عصور مختلفة من دون أن تفقد راهنيتها.

معلومات النشر والترجمات

عُرضت المسرحية في السنوات الأولى من القرن السابع عشر ونُشرت ضمن «المطوية الأولى» عام 1623، ثم توالت طبعاتها وترجماتها. وقد نُقلت إلى العربية ترجمات عدة، فوصلت عطيل إلى القارئ والمسرح العربيين في صيغ متعددة. وتندرج هذه الترجمة ضمن التراث العربي المتصل بنقل مآسي وليم شكسبير، إذ حظيت المسرحية بعروض مسرحية عربية بارزة على مدى العقود الماضية.