رواية هاملت - وليم شكسبير.pdf

رواية هاملت، ترجمة عربية لمسرحية شكسبير الشهيرة، من أعظم ما كتب في الأدب المسرحي.
نبذة عن العمل
هاملت مسرحية تراجيدية من خمسة فصول، كتبت في نحو عام 1600، وتعد أطول مسرحيات شكسبير وأشهرها. تدور حول الأمير الدنماركي هاملت الذي يعود إلى قصره فيجد أباه قد مات وتزوجت أمه من عمه، ثم يظهر له شبح أبيه مطالباً بالثأر، فيقع هاملت في حيرة عميقة بين واجب الانتقام وتشككه وتردده. تعرض المسرحية صراع الفكر مع الفعل، وتأملات الإنسان في الحياة والموت والمصير، عبر شخصية من أغنى شخصيات المسرح العالمي تعقيداً.
نبذة عن المؤلف
وليم شكسبير (1564–1616) شاعر وكاتب مسرحي إنجليزي، يعد من أعظم كتاب الأدب في التاريخ. وُلد في ستراتفورد أبون آفون، وانتقل إلى لندن حيث عمل ممثلاً وكاتباً وشريكاً في فرقة مسرحية، فخلّف نحو تسع وثلاثين مسرحية ومئة وأربع وخمسين سونيتة وقصيدتين سرديتين. تعد «هاملت» من قمم مآسيه الكبرى، وقد أُنتجت في مطلع القرن السابع عشر في ذروة ازدهار المسرح الإليزابيثي، وظلت علامة على العبقرية الشكسبيرية في تحليل النفس الإنسانية.
سياق العمل
استند شكسبير في «هاملت» إلى أسطورة دنماركية قديمة وردت لدى المؤرخ ساكسو غراماتيكوس، وإلى مسرحية سابقة مفقودة تُعرف بمسرحية «هاملت الأولى»، فأعاد صياغة المادة صياغة جديدة عمق فيها الشخصية والدوافع النفسية. كتبت المسرحية في حقبة ازدهر فيها المسرح وصارت القضايا الفكرية والدينية موضوعاً للمعالجة الدرامية، وقد عكست قلق العصر الانتقالي بين رؤى القرون الوسطى وروح النهضة، فجاءت تعبيراً عن أزمة الإنسان الحديث في مواجهة اليقين المفقود.
الموضوعات والأفكار
تتناول المسرحية موضوع الثأر والعدالة، وتناقش العلاقة بين الفكر والفعل، إذ يمثل تردد هاملت وتأمله صراعاً بين دافع الانتقام وصرامة الضمير والشك. كما تعالج موضوعات الموت والوجود، وتظهر في مونولوجها الشهير «أكون أو لا أكون» تأملات في الحياة والموت ومعنى الوجود. وتتطرق إلى الجنون الحقيقي والمتظاهر به، وإلى الخيانة والفساد في البلاط، وإلى العلاقات الأسرية والأمومية، في نسيج من التساؤلات الفلسفية التي جعلتها عملاً يتجاوز حبكته المأساوية.
الأسلوب الفني
تمتاز «هاملت» بغناها اللغوي والأسلوبي، ففيها الشعر المرسل والنثر المتناوبان بحسب الموقف وطبقة المتحدث، وفيها المسرحية داخل المسرحية التي يستخدمها هاملت وسيلة لكشف الحقيقة. وتزخر المسرحية بالمونولوجات العميقة التي تكشف أعماق البطل وتناقضاته، وبالحوارات الحادة المليئة بالتورية والسخرية. وقد وظف شكسبير عنصر الشبح وما وراء الطبيعة ليكثف التوتر، فجاءت المسرحية نموذجاً متكاملاً للتراجيديا التي تمزج الفكر بالدراما في أعلى مستوياتها.
مكانة العمل وتأثيره
تعد «هاملت» من أكثر الأعمال الأدبية تأثيراً في التاريخ، وأكثر مسرحيات شكسبير عرضاً ودراسة واقتباساً، وقد تُرجمت إلى لغات شتى وألهمت أعمالاً مسرحية وسينمائية وموسيقية لا تُحصى. وقد تحولت شخصية هاملت إلى رمز ثقافي للتردد والتأمل الفلسفي، واقترنت عباراتها بالأمثال السائرة في لغات كثيرة. وظلت المسرحية موضوعاً للدرس النقدي في كل عصر، تتجدد قراءتها بتجدد أسئلتها عن الإنسان والموت والعدالة والوجود.
معلومات النشر والترجمات
نُشرت «هاملت» في صيغ عدة خلال حياة شكسبير، وثبت نصها ضمن «المطوية الأولى» عام 1623، وهي أطول نصوصها المسرحية. وقد نُقلت إلى العربية ترجمات متعددة، من أبرزها ترجمات أدبية كاملة حملت النص إلى القارئ والمسرح العربيين. وتتيح هذه الترجمة الاطلاع على هاملت نصاً كاملاً من أعظم ما خلّفه وليم شكسبير، وهي من أوائل مسرحياته التي عرفها المسرح العربي وأداها.
