ذكرى شكسبير - وليم شكسبير.pdf

0
ذكرى شكسبير

ذكرى شكسبير، كتاب عن ذكرى وحياة وليم شكسبير وأثره الأدبي.

نبذة عن العمل

يستعيد هذا الكتاب ذكرى الشاعر والمسرحي الإنجليزي وليم شكسبير، فيتتبع أثر شخصيته وأدبه في الوعي الثقافي عبر الأجيال، ويعود بالقارئ إلى محطات حياته الكبرى من ولادته في ستراتفورد أبون آفون سنة 1564 إلى انتقاله إلى لندن وبروزه في المسرح حتى وفاته سنة 1616 ودفنه في كنيسة بلدته. ويجمع الكتاب بين العرض التاريخي للسيرة وبين استقصاء الطريقة التي تحول بها اسم شكسبير إلى رمز أدبي عالمي، مع الوقوف عند الاحتفالات والتكريمات التي أُقيمت له في مئويات وفاته وميلاده، وما صاحبها من عودة إلى قراءة تراثه وتجديد النظر في مكانته بين كبار الأدباء، وتخليد اسمه في المتاحف والمسارح والمعاهد.

نبذة عن المؤلف

وليم شكسبير (1564–1616) كاتب مسرحي وشاعر إنجليزي، يوصف بأنه شاعر إنجلترا الوطني، وقدّم للتراث الإنساني نحو ثمان وثلاثين مسرحية ومئة وأربعاً وخمسين سوناتة وقصائد سردية في التاريخ والفكاهة والمأساة. امتدت شهرته بعد وفاته لتتجاوز حدود بلاده، فأصبحت أعماله تُترجم وتمثَّل وتدرَّس في مختلف أنحاء العالم، وصار اسمه مقترناً بفكرة العبقرية الأدبية في الثقافة الشعبية والنقدية معاً. وقد عاش شكسبير حياة متواضعة في بلدته ثم في لندن، لكن أعماله تجاوزت عصره وأصبحت جزءاً من التراث العالمي المشترك. لمزيد من التفاصيل عن سيرته وأعماله يمكن الاطلاع على صفحة وليم شكسبير في ويكيبيديا العربية.

سياق العمل

يأتي هذا الكتاب في سياق الأدبيات الاحتفائية التي كُتبت عن شكسبير في ذكرى مئوياته، إذ اعتاد الأدباء والنقاد استثمار هذه المناسبات للعودة إلى تراثه وقراءته من جديد، وإبراز ما فيه من قيم إنسانية باقية تجاوزت حدود اللغة والزمن. كما يعكس الكتاب اهتماماً عربياً مبكراً بالتعريف بهذا الأديب، في زمن كانت فيه الترجمة عن الآداب الأوروبية وسيلة أساسية للانفتاح الثقافي والتجديد الأدبي، وكان التعريف بأعلام الغرب جزءاً من مشروع النهضة العربية الحديثة الذي سعى إلى استيعاب منجزات الحضارة الغربية والاستفادة منها في بناء وعي أدبي جديد، وإلى ربط القارئ العربي بالتراث الإنساني المشترك.

الموضوعات والأفكار

يدور الكتاب حول ثنائية الفناء والخلود، إذ يبرز كيف يتجاوز الأديب موته ببقاء أعماله حية في ذاكرة الناس، وكيف يخلّد الفن صاحبه بعد رحيله فيظل اسمه حاضراً في الوعي الجمعي. ويتناول أيضاً أثر شكسبير في تطور المسرح والشعر واللغة، والطريقة التي صار بها اسمه قريناً للعبقرية الأدبية، حتى غدا تذكُّره مناسبة يستعاد فيها التراث العالمي وتُطرح أسئلة عن الخلود الفني وديمومة الأثر الثقافي عبر القرون. كما يعالج الكتاب العلاقة بين الأديب ووطنه وبين الخاص والعام في التجربة الأدبية، ومكانة الأديب في ذاكرة أمته ووجدانها.

الأسلوب الفني

يغلب على الكتاب الطابع السردي الاحتفائي، إذ ينسج الوقائع والسير في لغة جزلة تميل إلى التكريم والإجلال، من دون أن تفقد الدقة في نسبة الأحداث والآثار إلى مصادرها. ويستعين الكاتب بمقتطفات من شعر شكسبير ومسرحياته بوصفها شواهد على أسلوبه وعبقريته، رابطاً بين نصوصه وسيرته، ومبرزاً العلاقة بين التجربة الحياتية والنتاج الأدبي في مسيرته الطويلة. وبهذا يمزج الكتاب بين المعلومة التاريخية واللمسة الوجدانية، فيقدم صورة متكاملة للشاعر المسرحي يجمع فيها بين الرجل وفنه وأثره الباقي، وبين الحقيقة والرمز في آن واحد.

مكانة العمل وتأثيره

أثر شكسبير في الأدب والفن تأثيراً واسعاً، إذ اقتُبست أعماله في المسرح والسينما والأوبرا والتلفزيون، ودخلت ألفاظه وتراكيبه في اللغة الإنجليزية الحديثة، وتأثرت به حركات مسرحية وأدبية في أوروبا والعالم العربي وحركات الترجمة الناشئة فيه. ويسلط الكتاب الضوء على هذا الأثر الممتد عبر العصور، ويسهم في ترسيخ صورة شكسبير لدى القارئ العربي بوصفه أحد الأعمدة الكبرى للأدب الإنساني، وقيمة ثقافية عالمية تستحق التذكر والاحتفاء في كل زمان ومكان، وبوصفه جسراً يصل بين آداب الشعوب وثقافاتها.

معلومات النشر والترجمات

صدر الكتاب باللغة العربية ضمن المؤلفات التي أرخت لشكسبير وحياة الأدباء العالميين، وجاء في طبعة تعليمية تعريفية موجّهة إلى القارئ العام، مقرونة بترجمة لعدد من مقتطفاته الشعرية والمسرحية. ويمكن الرجوع إلى صفحة وليم شكسبير في الموسوعة الإنجليزية لمزيد من المعلومات عن مسيرته وأعماله الكاملة وتواريخ نشرها وقوائم اقتباساته.