شاعر الكون وليم شكسبير - وليم شكسبير.pdf

شاعر الكون وليم شكسبير، كتاب عن حياة وأدب الشاعر المسرحي الإنجليزي وليم شكسبير.
نبذة عن العمل
يتناول هذا الكتاب سيرة الشاعر والمسرحي الإنجليزي وليم شكسبير، فيبدأ من نشأته في بلدة ستراتفورد أبون آفون حيث وُلد سنة 1564 لعائلة متوسطة الحال، ثم يتابع مراحل تعليمه وزواجه المبكر، وينتقل بعدها إلى لندن حيث انخرط في أوساط المسرح ممثلاً وكاتباً وشريكاً في فرقة مسرحية ناجحة. ويعرض الكتاب أعماله في أنواعها الثلاثة: التراجيديا والكوميديا والمسرحيات التاريخية، ويقف عند نصوصه السوناتية التي يبلغ عددها مئة وأربعاً وخمسين سوناتة، مع إضاءة على أشهر شخصياته المسرحية التي صارت رموزاً في الثقافة العالمية، وبيان تسلسل تأليفه لهذه الأعمال وتطور أسلوبه عبر العقود، وتتبع انتقاله في سنواته الأخيرة إلى بلدته حيث قضى بقية عمره.
نبذة عن المؤلف
وليم شكسبير (1564–1616) كاتب مسرحي وشاعر إنجليزي يعد من أبرز أعلام الأدب في العالم، ويوصف بأنه «شاعر إنجلترا الوطني». وُلد في أسرة متوسطة الحال، فكان أبوه جون شكسبير صانع قفازات وعضواً في مجلس بلدته، وتزوج آن هاثاواي وأنجب منها ثلاثة أبناء هم سوزانا والتوأم هامنت وجوديث. كتب نحو ثمان وثلاثين مسرحية توزعت بين المآسي والملاهي والتاريخ، منها «هاملت» و«الملك لير» و«مكبث» و«عطيل» و«روميو وجولييت» و«حلم ليلة صيف»، إلى جانب سوناتاته وقصائده السردية، وترجمت أعماله إلى معظم لغات العالم وما زالت تُعرض على الخشبات. للمزيد عن حياته وأعماله يمكن الرجوع إلى صفحة وليم شكسبير في الموسوعة الحرة.
سياق العمل
عاش شكسبير في نهاية العصر الإليزابيثي وبداية العصر الجاكوبي، وهي حقبة بلغ فيها المسرح الإنجليزي أوج ازدهاره، ونشطت فيها الكتابة الدرامية في مسارح لندن وعلى رأسها مسرح غلوب الذي بُني سنة 1599 وارتبط اسمه بشكسبير ارتباطاً وثيقاً. وقد ساد في تلك الفترة مدّ من الانفتاح الثقافي والنهضة الأدبية في إنجلترا، في زمن حكمت فيه الملكة إليزابيث الأولى ثم الملك جيمس الأول، وكانت البلاد قد تجاوزت مرحلة الحروب الدينية إلى مرحلة من الاستقرار النسبي والازدهار التجاري. وفي هذا المناخ التنافسي الذي ضمّ أدباء كباراً أمثال كريستوفر مارلو وبن جونسون، تألق شكسبير بوصفه عضواً في فرقة اللورد تشامبرلين المسرحية، وكتب أعماله لجمهور متنوع جمع النبلاء وعامة الناس على السواء، فحملت نصوصه عمقاً فكرياً وجاذبية شعبية في آن واحد.
الموضوعات والأفكار
يعرض الكتاب الموضوعات الكبرى التي شغلت شكسبير في شعره ومسرحه، ومنها الحب وقسوته وطهره، والسلطة وفسادها، والخيانة والطموح الأعمى، والقدر وحرية الإنسان، والموت والزمن، والعدالة والانتقام، والجنون والوعي. كما يبرز كيفية معالجة هذه الموضوعات عبر شخصيات متعددة الطبقات تحمل في داخلها تناقضاتها وضعفها البشري، وتراوح بين الخير والشر من دون أحكام قاطعة، فتظل الشخصية قادرة على إثارة التساؤل والتعاطف. فهاملت يتردد بين الواجب والشك، ومكبث تجرفه الطموح إلى الهاوية، وعطيل يدمّره الغَيرة، فيرسم شكسبير من هذه الشخصيات مرايا للنفس الإنسانية في تعقيدها، وهذا العمق هو ما جعل أعماله مادة خصبة للتأويل في كل عصر.
الأسلوب الفني
يتميز أسلوب شكسبير بالتنقل بين النثر والشعر المرسل الذي يقوم على الوزن الخماسي التفعيلة، وباستخدامه المنولوجات الذاتية التي تكشف أغوار الشخصية أمام الجمهور، وبالصور البلاغية والمجازات والجناس اللفظي والتلاعب بالألفاظ. وقد أسهم في اللغة الإنجليزية بإدخاله عدداً كبيراً من الألفاظ والتراكيب التي ما زالت مستعملة حتى اليوم، كما برع في بناء الحبكة والشخصية بحيث تتداخل المآسي بالمشاهد الكوميدية تخفيفاً للتوتر، وتتعدد فيه الخيوط الدرامية والقصص الفرعية. ويعتمد الكتاب في عرض ذلك أسلوباً توثيقياً سردياً يمزج بين الوقائع التاريخية وتحليل النصوص، ويستشهد بمقتطفات من المسرحيات لإيضاح الأفكار للقارئ غير المتخصص، في لغة عربية فصيحة تحاول نقل روح النص الأصلي.
مكانة العمل وتأثيره
يعد شكسبير من أكثر الكتّاب تأثيراً في تاريخ الأدب، إذ أثرت لغته في الإنجليزية الحديثة وأثره في تطور المسرح والدراما العالمية، وتأثر به أدباء كثر في الشرق والغرب على امتداد القرون. وقد اقتُبست أعماله في السينما والمسرح والأوبرا والتلفزيون مرات لا تُحصى، وتُرجمت مسرحياته إلى عشرات اللغات، وما زالت تُعرض في مختلف أنحاء العالم من لندن إلى طوكيو. وقد ساهم هذا الكتاب في تعريف القارئ العربي بسيرة الرجل الذي يصفه النقاد بأعظم كتّاب المسرح في العالم، وبأعماله التي لا تزال تُدرَّس وتُقتبَس وتُمثَّل في كل مكان.
معلومات النشر والترجمات
صدر هذا الكتاب باللغة العربية ضمن سلسلة الكتب التعريفية بأعلام الأدب العالمي، وهو من ترجمات منتصف القرن العشرين التي أسهمت في بناء جسر معرفي بين القارئ العربي والتراث الإنجليزي، وقدمت شكسبير إليه بلغة عربية فصيحة تقربه من عالمه المسرحي، وقد سبقته وتبعته ترجمات عربية عديدة لمسرحياته في مصر والشام. ويمكن مطالعة أوسع عن المسرح الذي احتضن أعماله في صفحة مسرح غلوب في الموسوعة الإنجليزية.
