مسرحية رتشرد الثاني - وليم شكسبير.pdf

مسرحية رتشرد الثاني، ترجمة عربية لمسرحية شكسبير التاريخية.
نبذة عن العمل
ريتشارد الثاني مسرحية تاريخية من خمسة فصول، يُعتقد أن شكسبير كتبها عام 1595، وتتناول حياة ريتشارد الثاني ملك إنجلترا الذي حكم بين عامي 1377 و1399. ترصد المسرحية الأحداث التي انتهت بفقدانه العرش، وتتتبع تحول الملك من التمسك بفكرة الحق الإلهي في الحكم إلى مواجهة عزلته ومصيره. وتعد المسرحية الجزء الأول من رباعية تتبعها ثلاث مسرحيات عن هنري الرابع وهنري الخامس، وهي من أبرز مسرحيات شكسبير التاريخية.
نبذة عن المؤلف
وليم شكسبير (1564–1616) شاعر وكاتب مسرحي إنجليزي، يعد أعظم كتاب المسرح في الأدب العالمي. وُلد في ستراتفورد أبون آفون، وانتقل إلى لندن حيث شغل مناصب عدة في عالم المسرح مؤلفاً وممثلاً وشريكاً في فرقة. كتب نحو تسع وثلاثين مسرحية توزعت على التراجيديات والكوميديات والمسرحيات التاريخية، ومن مسرحياته التاريخية الشهيرة «ريتشارد الثاني» و«ريتشارد الثالث» و«هنري الرابع» و«هنري الخامس»، التي استقى أحداثها من التاريخ الإنجليزي.
سياق العمل
تنتمي المسرحية إلى سلسلة مسرحيات شكسبير التاريخية التي كتبها في تسعينيات القرن السادس عشر، حين كان المسرح الإليزابيثي يشهد اهتماماً واسعاً بتاريخ إنجلترا وقضايا العرش والشرعية. وقد استمد شكسبير مادته من مؤرخين مثل رافائيل هولينشد وإدوارد هول. وتكتسب المسرحية أهمية خاصة بمعالجتها مسألة خلع الملك الشرعي، وهو موضوع حساس سياسياً في عصرها، حتى إن بعض العروض التي تضمنت مشهد الخلع وُجدت حساسية تجاه عرضها في فترات معينة.
الموضوعات والأفكار
تطرح المسرحية موضوع الشرعية في الحكم وفكرة الحق الإلهي للملك، وتناقش متى يجوز خلع الحاكم وماذا يترتب على ذلك من شرعية بديلة. كما تتناول موضوع الهوية حين يُجرد الملك من عرشه فيتساءل عن ذاته وما يبقى منه دون مقامه الملكي. وتعالج المسرحية العلاقة بين الكلمة والفعل وبين المظهر والحقيقة، وتقدم تأملاً في طبيعة السلطة وزوالها، وفي العزلة والمصير الفردي في مواجهة قوة الجماعة.
الأسلوب الفني
تتميز «ريتشارد الثاني» بأنها كتبت بالشعر المرسل من دون مقاطع نثرية تقريباً، على خلاف كثير من مسرحيات شكسبير التي يمتزج فيها النثر بالشعر، ما يمنحها طابعاً رسمياً غنائياً. ويبرز في المسرحية أسلوب بلاغي رفيع يناسب البلاط، مع مونولوجات تأملية عميقة لشخصية ريتشارد. وقد اعتنى شكسبير بالتماثل بين المشاهد وبالإيقاع الدرامي المتصاعد، فجاءت المسرحية من أرقى نماذج المسرحية التاريخية لغة وبناءً.
مكانة العمل وتأثيره
تحتل «ريتشارد الثاني» مكانة مهمة في رباعية هنرياد، وقد أثرت في الدراما الإنجليزية لاحقاً وفي النظرة إلى المسرحية التاريخية. وتحظى شخصية ريتشارد باهتمام النقاد بوصفها من أغنى شخصيات شكسبير تعقيداً، إذ تجمع بين الضعف والبلاغة والتأمل الشعري. وقد ظلت المسرحية تُعرض وتُدرس، وألهمت قراءات متعددة حول السلطة والهوية، ما أكد مكانتها نصاً تاريخياً يحمل في داخله أبعاداً نفسية وسياسية عميقة.
معلومات النشر والترجمات
نُشرت المسرحية ضمن «المطوية الأولى» عام 1623 بعد أن توالت عروضها منذ تسعينيات القرن السادس عشر. وقد نُقلت إلى العربية، ومن ترجماتها العربية ترجمة محمد عناني التي أصدرتها الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 1998، وهي ترجمة تتيح للقارئ العربي الاطلاع على ريتشارد الثاني نصاً كاملاً من مسرحيات وليم شكسبير التاريخية.
