مكبث - وليم شكسبير.pdf

0

مكبث، ترجمة عربية لمسرحية شكسبير الشهيرة عن الطموح والسلطة والندم.

نبذة عن العمل

مكبث مسرحية تراجيدية من خمسة فصول كتبها شكسبير نحو عام 1606، وتعد من أقصر مسرحياته وأكثرها كثافة. تدور حول القائد الاسكتلندي مكبث الذي تحركه نبوءة تلقاها عن مصيره مع تحريض زوجته، فيمضي في طريق الطموح وارتكاب الجرائم للوصول إلى العرش، ثم يعيش عواقب ذلك في قلقه وهلوساته. تعرض المسرحية انحدار رجل شجاع من مرتبة الشرف إلى هاوية الخيانة، وتكشف ما يفعله الطموح الجامح بالنفس وبمن حولها.

نبذة عن المؤلف

وليم شكسبير (1564–1616) كاتب مسرحي وشاعر إنجليزي، يعد من أعظم أعلام الأدب في العالم. وُلد في ستراتفورد أبون آفون وأمضى حياته المهنية في لندن، حيث كتب نحو تسع وثلاثين مسرحية ومئة وأربع وخمسين سونيتة وقصائد سردية. تنتمي «مكبث» إلى رباعية مآسيه الكبرى إلى جانب هاملت وعطيل والملك لير، وهي المرحلة التي بلغ فيها فنه التراجيدي ذروته، وقد كتبها في العقد الأول من القرن السابع عشر.

سياق العمل

كتبت المسرحية في مطلع عهد الملك جيمس الأول، الذي تولى العرش الإنجليزي عام 1603 وهو من أصل اسكتلندي، فكان من الطبيعي أن يلتفت شكسبير إلى التاريخ الاسكتلندي مستمداً مادته من مؤرخين مثل هولينشد. وتنسجم عناصر السحر والعرافة في المسرحية مع اهتمامات العصر وبهواجس الملك نفسه حيال السحر. وقد نالت المسرحية حظوة لدى البلاط، وظلت منذ ذلك الحين من أكثر مسرحيات شكسبير عرضاً وتأثيراً في الثقافة الشعبية.

الموضوعات والأفكار

تدور المسرحية حول الطموح والسلطة، وتتناول ما يعتمل في النفس من صراع بين الطموح والضمير، ودور الإيحاء والتحريض في إطلاق نزعة الشر الكامنة. كما تعالج موضوع الذنب والندم وأثرهما النفسي، إذ تطارد الشخصياتَ هلوساتُ الخوف من كشف ما اقترفت. وتطرح المسرحية مسألة القدر في مواجهة الإرادة الحرة، وهل النبوءات تتحقق بقوة ذاتها أم بفعل من يسعى إليها، مع تأمل في فساد السلطة وجرّها إلى مزيد من العنف.

الأسلوب الفني

تتميز «مكبث» بأسلوبها المكثف ولغتها التصويرية الغنية، إذ تزخر باستعارات الدم والظلام والنوم بوصفها رموزاً للذنب والعزلة. وقد اعتنى شكسبير بالإيقاع السريع للمسرحية، فأحدث تتابع المشاهد إحساساً بالانقضاض نحو المصير المحتوم. ويستخدم عناصر ما وراء الطبيعة من ساحرات وأشباح لتجسيد الصراع الداخلي، ويمنح الشخصيات مونولوجات تكشف أعماقها، فتعد المسرحية نموذجاً متقناً للتراجيديا النفسية في المسرح الإليزابيثي.

مكانة العمل وتأثيره

تعد «مكبث» من أعظم المآسي في تاريخ المسرح، وقد ظلت منذ عرضها الأول من أكثر أعمال شكسبير حضوراً على الخشبات وفي السينما والأوبرا. وقد أثرت في الأدب والفنون تأثيراً واسعاً، واقترن اسمها بخرافة مسرحية عند أهل المسرح، فشاع أنهم يتفاءلون بعدم التلفظ باسمها. وتظل المسرحية مقروءة ومُدرَّسة بوصفها نصاً خالداً عن الطموح والذنب، تحمل في داخلها أسئلة إنسانية لا تنتهي صلاحيتها.

معلومات النشر والترجمات

نُشرت المسرحية أول مرة ضمن «المطوية الأولى» لأعمال شكسبير عام 1623، وقد عُرضت قبل ذلك بعقدين تقريباً. وترجمت إلى العربية ترجمات متعددة، فتتوافر للقارئ العربي صيغ مختلفة من مكبث. وتندرج هذه الترجمة ضمن الجهود المتراكمة لنقل تراجيديات وليم شكسبير إلى العربية، إذ تعد المسرحية من أوائل ما عرّف المسرحَ العربي بهذا الكاتب.