يوليوس قيصر - وليم شكسبير.pdf

يوليوس قيصر، ترجمة عربية لمسرحية شكسبير الشهيرة عن المؤامرة واغتيال القائد الروماني.
نبذة عن العمل
يوليوس قيصر مسرحية تراجيدية من خمسة فصول، كتبها شكسبير نحو عام 1599، وتدور حول المؤامرة التي حيكت ضد القائد الروماني يوليوس قيصر واغتياله. تركز المسرحية على شخصية بروتوس ونزاعه الداخلي بين واجبه نحو الجمهورية وصداقته لقيصر، وعلى شخصية كاسيوس الذي يقود المؤامرة، ثم على خطبة مارك أنطونيو التي تقلب مزاج الجماهير. ويستمد شكسبير مادته من كتاب «حياة العظماء» للمؤرخ اليوناني بلوتارخ بترجمة توماس نورث.
نبذة عن المؤلف
وليم شكسبير (1564–1616) كاتب مسرحي وشاعر إنجليزي يعد من أعظم الكتاب في التاريخ الأدبي. وُلد في ستراتفورد أبون آفون وعمل في لندن ممثلاً وكاتباً، فخلّف نحو تسع وثلاثين مسرحية ومجموعة من القصائد. تقع «يوليوس قيصر» ضمن مسرحياته الرومانية التي استلهمها من التاريخ القديم، وتنتمي إلى المرحلة التي اتجه فيها شكسبير إلى كتابة التراجيديا الكبرى، وقد عُرضت المسرحية أول مرة عام 1599.
سياق العمل
كتبت المسرحية في نهاية عهد الملكة إليزابيث الأولى، في وقت كان شاغل الحكم وخلافة العرش وقضية الجمهورية في مواجهة الاستبداد من الهموم السياسية الراهنة. وقد اتكأ شكسبير على بلوتارخ مصدراً تاريخياً رئيساً، لكنه صاغ المادة التاريخية درامياً بحذف وإضافة وتحوير يخدم بنيته المسرحية. وتعد «يوليوس قيصر» الأولى بين مسرحياته الرومانية الثلاث التي تشمل أيضاً «أنطونيو وكليوباترا» و«كوريولانس»، وتمثل تحولاً في تناوله للتاريخ والسياسة.
الموضوعات والأفكار
تتناول المسرحية موضوعات السلطة والطموح، والشرف والواجب العام في مواجهة الولاء الشخصي، والصراع بين المصلحة الفردية وخير الدولة. كما تعالج قوة الخطابة والتأثير في الجماهير، إذ تتبدى في خطبتي بروتوس وأنطونيو براعة توظيف البلاغة في توجيه الرأي العام. وتمثل المسرحية تأملاً في طبيعة الحكم الشرعي، وفي المصير، عبر النذر والتحذيرات التي تتجاهلها الشخصيات، وفي العواقب الأخلاقية للاغتيال السياسي والمؤامرة.
الأسلوب الفني
كتبت المسرحية بالشعر المرسل في معظمها، مع مقاطع نثرية في مشاهد العامة، وهو تناوب وظفه شكسبير للتمييز بين طبقات الشخصيات ومستويات الخطاب. وتمتاز المسرحية بدقة بنائها الدرامي وتمركزها حول شخصية بروتوس الذي يعد بعض النقاد أنه البطل الحقيقي للمسرحية. وتُعد الخطبة التي يلقيها أنطونيو من أشهر ما كتب شكسبير في فن الإقناع، إذ تعرض نموذجاً متقناً للبلاغة التي تقلب المواقف وتحرك الحشود.
مكانة العمل وتأثيره
تعد «يوليوس قيصر» من أشهر مسرحيات شكسبير وأكثرها تداولاً في المدارس والمسارح، ومنها اشتهرت عبارات ما زالت مستشهدة في الثقافة الغربية. وقد حظيت بعروض ودراسات وأعمال سينمائية كثيرة، وألهمت نقاشات مستمرة حول الحرية والاستبداد والواجب الأخلاقي. ويظل نصها حياً بوصفه تأملاً في السياسة والسلطة يتجاوز سياقه الروماني ليتصل بالهموم الإنسانية العامة في كل زمان.
معلومات النشر والترجمات
عُرضت المسرحية أول مرة عام 1599 ونُشرت ضمن «المطوية الأولى» عام 1623، ثم توالت طبعاتها وترجماتها إلى اللغات الكثيرة. وقد تُرجمت إلى العربية مرات عدة، ومن بينها ترجمات متاحة للقارئ، وتقدم له يوليوس قيصر نصاً كاملاً من تراجيديات وليم شكسبير الرومانية.
